كتب : دينا كمال
اليورو يتجه لأسوأ أداء ربع سنوي منذ 2024
تشير البيانات إلى اتجاه العملة الأوروبية الموحدة لتسجيل أسوأ أداء ربع سنوي لها منذ عام 2024، في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ما يعكس حجم اعتماد أوروبا على واردات الطاقة وتدهور آفاق الاقتصاد.
وسجل اليورو تراجعًا بنحو 2% خلال الربع الأول من العام الجاري ليستقر قرب 1.15 دولار، كما فقد حوالي 2.5% من قيمته خلال مارس، في أكبر خسارة شهرية منذ يوليو الماضي.
ويمثل هذا الانخفاض تحولًا حادًا مقارنة بأداء يناير، حين صعد اليورو إلى مستوى 1.2 دولار، مسجلًا أعلى مستوى له أمام الدولار منذ نحو خمس سنوات.
وتوقع محللون في أحد البنوك الاستثمارية الأميركية، بقيادة ديفيد أدامز، تراجع العملة الأوروبية إلى حدود 1.13 دولار، مع اتجاه مؤسسات مالية أخرى لتبني نظرة أكثر حذرًا تجاه تحركات اليورو.
وخفض بنك ألماني توقعاته لسعر اليورو بنهاية يونيو المقبل بنحو سنتين، فيما رجّح بنك أوروبي آخر تراجعًا محدودًا خلال الأشهر القادمة، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة واستمرار تفوق أسعار الفائدة الأميركية على نظيرتها الأوروبية، وهو ما يعزز قوة الدولار.
ومع تجاوز أسعار النفط مستوى 115 دولارًا للبرميل واستمرار الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، يستحضر المتعاملون سيناريو عام 2022 عندما تسببت الحرب في أوكرانيا باضطرابات حادة في الأسواق الأوروبية ودعم الدولار.
وفي الوقت الذي تستفيد فيه الولايات المتحدة من كونها منتجًا رئيسيًا للطاقة، يواجه البنك المركزي الأوروبي ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع التضخم المرتبط بأسعار الطاقة، بالتزامن مع تباطؤ النشاط الاقتصادي.
وتشير توقعات الأسواق إلى احتمالية تنفيذ ثلاث زيادات في أسعار الفائدة الأوروبية خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعات سابقة كانت ترجّح خفض الفائدة بنسبة 35% فقط قبل أسابيع.


