كتب : دينا كمال
الدولار يواصل التراجع وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع المخاطر
واصل الدولار الأميركي تراجعه، اليوم الخميس، في ظل استمرار حالة القلق بين المستثمرين بشأن تنامي المخاطر المرتبطة بالسياسات الاقتصادية الأميركية والتطورات الجيوسياسية، رغم صدور تصريحات داعمة من البيت الأبيض ومسؤولين أوروبيين حدّت جزئياً من حدة الضبابية.
وعلى صعيد السياسة النقدية، أظهرت نبرة مجلس الاحتياطي الفيدرالي قدراً أكبر من التفاؤل حيال أوضاع سوق العمل ومخاطر التضخم، وهو ما فسره المستثمرون على أنه إشارة إلى احتمال الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول.
وسجل الدولار خسائر حادة خلال الأسبوع الجاري، ليصل إلى أدنى مستوياته في أربع سنوات، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قلل فيها من أهمية ضعف العملة، قبل أن يتلقى دعماً محدوداً بعد تأكيد وزير الخزانة الأميركي التزام واشنطن بسياسة الدولار القوي.
وفي سوق العملات، استقر اليورو دون مستوى 1.20 دولار بقليل عند 1.1988 دولار في التعاملات الآسيوية، بعدما أثار صعوده السريع مخاوف متزايدة لدى صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي.
وفي هذا السياق، قال مدير استراتيجيات صرف العملات في أحد البنوك الكبرى إن تصريحات المسؤولين الأميركيين والأوروبيين جاءت في توقيت متقارب، ما أسهم في دفع اليورو والدولار لتسجيل مستوى 1.20 لفترة وجيزة.
وخفّت حدة موجة بيع الدولار نسبياً، إلا أن العملة الأميركية ظلت في نطاق التراجع خلال تعاملات اليوم.
وتراجع الدولار أمام الفرنك السويسري بنسبة 0.43% إلى 0.7654، مقترباً من أدنى مستوى له في 11 عاماً، فيما استقر الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوياته في أربعة أعوام ونصف عند 1.3844 دولار.
وفي المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.72% إلى 0.7092 دولار، مسجلاً أعلى مستوى في ثلاث سنوات، مدعوماً بتوقعات رفع أسعار الفائدة في أستراليا خلال الأسبوع المقبل.
وانخفض الدولار بنحو 2% منذ بداية العام، متأثراً بالمخاوف المرتبطة بتقلب السياسات الاقتصادية الأميركية والتصريحات المتكررة بشأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب مؤشرات على استعداد الولايات المتحدة للتدخل في سوق الصرف لدعم الين الياباني.
وأشار محللون إلى أن أداء الدولار سيظل مرتبطاً بتطورات ملف استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك قرار مرتقب للمحكمة العليا الأميركية بشأن محاولة إقالة أحد أعضائه، محذرين من أن أي مساس بهذه الاستقلالية قد يشكل خطراً جوهرياً على مكانة الدولار العالمية.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، مستوى 96.06، ليبقى قريباً من أدنى مستوى في أربع سنوات.
وفي اليابان، استفاد الين من تراجع الدولار، مرتفعاً بنسبة 0.25% إلى 153 ينّاً للدولار، مع تداوله خلال الأسبوع الجاري ضمن نطاق يتراوح بين 152 و154 ينّاً، في ظل تكهنات بشأن مراجعة سياسات أسعار الفائدة تمهيداً لاحتمال التدخل.
كما صعد الدولار النيوزيلندي إلى قرب أعلى مستوى له في سبعة أشهر عند 0.60925 دولار، في حين استقر اليوان الصيني قرب أعلى مستوى في 32 شهراً عند 6.9471 للدولار.


