كتب : دينا كمال
حرب إيران تهدد طفرة الذكاء الاصطناعي
يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي تصاعداً في المخاطر المحتملة نتيجة الحرب على إيران، وسط توقعات بخسائر كبيرة قد تصل إلى حد تهديد الطفرة التي يشهدها القطاع حالياً إذا طال أمد النزاع.
يوضح تقرير دولي أن التأثيرات الحالية للحرب تتسم بالتراكم التدريجي، ما يجعل تداعياتها أكثر تعقيداً على المدى الطويل.
يستعرض التقرير حجم الاستثمارات الضخمة التي باتت مهددة، حيث تعهدت شركات تكنولوجيا كبرى بإنفاق مئات المليارات على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
تشير التقديرات إلى التزام شركات عالمية بضخ استثمارات هائلة، من بينها مئات المليارات لمشروعات مراكز البيانات والرقائق الإلكترونية، ما يرفع إجمالي الإنفاق المتوقع إلى نحو 1.5 تريليون دولار.
يلفت محللون إلى أن هذه الاستثمارات تمثل ركيزة أساسية للنمو الحالي في أسواق التكنولوجيا، رغم أنها تبدو أرقاماً ضخمة يصعب تصورها.
يشير بنك استثماري عالمي إلى أن تقديرات الإنفاق السابقة كانت أقل من الواقع، مع تسجيل نمو فعلي تجاوز التوقعات خلال العامين الماضيين.
توضح تقديرات استثمارية أن بعض المستثمرين أبدوا قلقهم من تسارع وتيرة الإنفاق، خاصة قبل اندلاع الحرب، في ظل مخاوف من تضخم الاستثمارات.
يكشف التقرير عن نقطة جوهرية تتعلق بسلاسل الإمداد، إذ تمر شريحة أشباه الموصلات الواحدة عبر عشرات الحدود الدولية قبل وصولها إلى المستهلك، ما يجعلها عرضة بشدة لأي اضطرابات جيوسياسية.
تبدأ عمليات تصنيع الرقائق من عدة دول، تشمل التصميم والإنتاج والتجميع، قبل أن تصل في النهاية إلى مراكز البيانات، وهو ما يعكس تعقيد هذه الصناعة واعتمادها على شبكة عالمية مترابطة.
يشير التقرير إلى وجود عشرات النقاط داخل سلسلة الإمداد تهيمن فيها دول محددة على الحصة الأكبر، ما يزيد من حساسية القطاع لأي اضطرابات في هذه المناطق.
يؤكد التقرير أن منطقة الخليج تلعب دوراً مهماً في إنتاج الهيليوم المستخدم في صناعة أشباه الموصلات، ما يمثل عاملاً إضافياً للضغط على القطاع في ظل التوترات الحالية.
يربط التقرير بين تطورات الحرب وتعطل حركة الشحن العالمية، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً رئيسياً لنقل النفط والتجارة.
توضح بيانات دولية أن هذا الإغلاق تسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة، مع ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة.
يشير التقرير إلى أن التأثير الأكبر لا يقتصر على أسعار النفط، بل يمتد إلى قطاع الشحن، حيث شهدت تكاليف التأمين على السفن ارتفاعاً حاداً.
يوضح الخبراء أن تكلفة تأمين ناقلات النفط قفزت بشكل كبير مقارنة بمستوياتها قبل الحرب، ما انعكس مباشرة على تكلفة نقل السلع عالمياً.
يؤكد التقرير أن هذه الزيادة في تكاليف الشحن والتأمين تُضاف إلى أسعار مختلف السلع، ما يعمّق من الضغوط على الاقتصاد العالمي.


