كتب : دينا كمال
أفضل وقت لتناول الزبادي لدعم صحة الأمعا
يعتبر الزبادي من الأطعمة الغنية بالبروتين والكالسيوم، نظراً لاحتوائه على ملايين البكتيريا المفيدة للأمعاء التي تسهم في الحفاظ على وزن صحي وتقليل احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، إضافة لدعم الهضم وصحة الجهاز الهضمي، بحسب ما يوضحه خبراء التغذية.
وعلى عكس مكملات البروبيوتيك التي تُرفق بتعليمات حول الجرعة والتوقيت، لا تحتوي عبوات الزبادي على إرشادات دقيقة، ما يدفع المتخصصين إلى تقديم نصائح بشأن أفضل توقيت لتناوله بهدف تعزيز صحة الأمعاء وتحسين فوائده الهضمية.
الزبادي في مختلف أوقات اليوم
تشير راكشا شاه، أخصائية التغذية، إلى أن “الزبادي طعام مغذٍ ومرن يمكن تناوله في أي وقت من اليوم”، لافتة إلى أن فوائده تعود لاحتوائه على مصادر متعددة من البروبيوتيك.
وتضيف فال وارنر، أخصائية التغذية أيضاً، أن “البكتيريا الحية الموجودة في الزبادي تدعم توازن الميكروبات داخل الأمعاء عبر منافسة الأنواع الأقل فائدة”. وتوضح أن الحليب الموجود في الزبادي يساهم في حماية هذه البكتيريا من الحموضة العالية في المعدة، مما يسمح لها بالقيام بدورها بكفاءة.
وبذلك، لا يُعد توقيت تناول الزبادي هو العامل الأكثر تأثيراً في دعم صحة الأمعاء، مقارنة بعوامل أخرى تتعلق بجودته ومحتواه البكتيري.
أهمية البكتيريا الحية
تؤكد كاتي شيميلبفينينغ، خبيرة تغذية، أن الزبادي المحتوي على “بكتيريا حية ونشطة” يوفر بروبيوتيك يعزز توازن الميكروبيوم.
ويُصنع الزبادي بإضافة بادئ بكتيريا حمض اللاكتيك إلى الحليب وتركه ليتخمر، حيث تتضمن هذه العملية وجود سلالات مثل اللاكتوباسيلس والعقديات واللاكتوكوكس والليوكونوستوك.
ويضيف بعض المنتجين سلالات إضافية مثل البيفيدوباكتيريوم لتعزيز المحتوى البكتيري المفيد.
وتختلف كميات وأنواع البكتيريا من علامة إلى أخرى، ما يجعل ختم “البكتيريا الحية والنشطة” على العبوة مؤشراً مهماً لضمان احتوائه على نسبة عالية من البروبيوتيك.
فعالية السلالات
ترى شاه أن اختيار الزبادي المدعم بسلالات محددة ثبتت فعاليتها في دعم صحة الأمعاء يعد خطوة مهمة، إذ تختلف تأثيرات البروبيوتيك باختلاف سلالاتها. وتشير إلى أن بعض أنواع الزبادي تعتمد على مزارع بادئة تقليدية، فيما يُعزز بعضها بسلالات دقيقة تُظهر نتائج أفضل في التوازن الميكروبي.
فوائد الاستهلاك اليومي
تشدد كارولين ساويرس، أخصائية تغذية، على أن الاستفادة الحقيقية للزبادي لا تتحقق من استهلاكه مرة واحدة فقط، بل عبر تناوله بشكل منتظم ضمن نظام غذائي متوازن.
وتوضح أن بعض السلالات كـ S. thermophilus و B. lactis تظهر في الأمعاء بعد تناول الزبادي، لكنها لا تبقى لفترات طويلة، مما يجعل الاستهلاك اليومي ضرورياً لتعويضها والحفاظ على فوائدها.
مكملات غذائية داعمة
وتبيّن وارنر أن الزبادي يساعد جزئياً في تحسين صحة الأمعاء، بينما يؤدي تناول أطعمة غنية بالبريبايوتكس إلى تعزيز هذه الفوائد. وتشمل هذه الأطعمة التوت والمكسرات والموز والبصل والطماطم، وهي غنية بألياف تصل إلى القولون لتتخمر بواسطة البكتيريا النافعة، ما ينتج مركبات مفيدة تدعم بطانة الأمعاء وتحافظ على وظائفها.
خلاصة مهمة
إن العامل الأهم لتوظيف فوائد الزبادي لصحة الأمعاء هو اختيار الأنواع التي تحتوي على بكتيريا حية ونشطة، وتقليل السكريات المضافة، وتناوله بانتظام. ولتعزيز فوائده، يمكن إضافة مكونات مثل التوت أو الشوفان أو بذور الكتان أو الموز، لتزويد البكتيريا المفيدة بالطاقة اللازمة.
عدد المشاهدات: 0


