كتب : دينا كمال
الفوائد الفعلية لزيت السمك لصحة القلب والدماغ
تُعد مكملات زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية انتشارًا، وتروَّج على نطاق واسع لفوائدها المحتملة في تقليل مخاطر أمراض القلب، ودعم صحة الدماغ، والوقاية من التدهور المعرفي، والحفاظ على البصر.
غير أن التساؤل المطروح يبقى حول مدى صحة هذه الادعاءات ومدى استفادة الجسم منها فعليًا.
وتوفر زيوت السمك أحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي عناصر أساسية تدخل في عمل جميع خلايا الجسم، وتسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية من خلال تنظيم مستويات الدهون الثلاثية في الدم، إذ إن ارتفاعها يرتبط بتصلب الشرايين وزيادة خطر الإصابة بالجلطات.
مصادر أوميغا 3
تُستخرج زيوت السمك في الغالب من الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والأنشوجة، إضافة إلى كبد سمك القد، بينما تُعد الطحالب المجهرية التي تتغذى عليها هذه الأسماك المصدر الأولي لأحماض أوميغا 3. ويُعتبر حمضا إيكوسابنتاينويك (EPA) ودوكوساهيكسانويك (DHA) الأكثر أهمية لصحة الإنسان.
التوصيات اليومية
يوصي المختصون بالحصول على ما لا يقل عن 450 ملغ يوميًا من EPA وDHA مجتمعين، وهي كمية يمكن توفيرها من خلال تناول حصة واحدة من الأسماك الدهنية وحصة من الأسماك البيضاء أسبوعيًا.
تأثير أوميغا 3 على الدماغ
يشكل حمض DHA ما يقارب 10 إلى 15% من المادة الرمادية في الدماغ، وقد أظهرت دراسات حديثة أن ارتفاع مستويات أوميغا 3 لدى الأشخاص في منتصف العمر يرتبط بتحسن الأداء في اختبارات وظائف الدماغ. كما أشارت أبحاث إلى أن المصابات بمرض ألزهايمر يمتلكن مستويات أقل من هذه الأحماض مقارنة بغير المصابات، ما يبرز أهمية الحصول عليها عبر الغذاء أو المكملات.
إرشادات السلامة
تُعد مكملات زيت السمك آمنة في معظم الحالات، مع احتمالية ظهور آثار جانبية خفيفة مثل التجشؤ برائحة السمك أو حرقة المعدة أو اضطرابات هضمية. ويُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بتناولها، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية موصوفة.


