كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت مدينة القدس المحتلة، اليوم الأحد، حالة توتر كبيرة بعد اقتحام مجموعة من المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، حيث دخلوا باحات المسجد بحماية قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة أثارت غضبًا واسعًا بين المصلين والسلطات الدينية الفلسطينية.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن المستوطنين قاموا بجولات استفزازية داخل المسجد، بينما قامت شرطة الاحتلال بتأمين الحماية لهم ومنع أي تدخل من المصلين أو العاملين في إدارة المسجد، ما أسفر عن احتكاكات محدودة دون أن تتطور إلى مواجهات كبيرة.
وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن مثل هذه الاقتحامات تشكل انتهاكًا صارخًا للوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية، وتستهدف المساس بالقدسية الدينية للمكان، مضيفة أن هذا التصعيد يأتي في سياق محاولات متكررة لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس الشرقية.
وأشار شهود عيان إلى أن الاقتحامات ترافقت مع انتشار كثيف لقوات الشرطة الإسرائيلية في محيط البلدة القديمة، وفرض قيود على الحركة لمنع تجمع المصلين أو أي احتجاجات ضد الاقتحام، كما تم إغلاق بعض الأبواب المؤدية إلى المسجد لفترة مؤقتة، ما أثار حالة من القلق بين المواطنين والزوار.
ويأتي هذا الاقتحام في وقت تتصاعد فيه التوترات في القدس والمناطق المحيطة بها، وسط تحذيرات متكررة من قبل السلطات الفلسطينية والمجتمع الدولي من أي خطوات قد تؤدي إلى إشعال مواجهات أوسع، مع التأكيد على أن المسجد الأقصى مكان ديني حساس يمثل جزءًا من الهوية الدينية والتاريخية للمسلمين في فلسطين والعالم الإسلامي.
وشددت الأوقاف على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى ووقف أي اقتحامات غير قانونية، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف مثل هذه الانتهاكات وفتح المجال أمام المصلين لأداء عباداتهم بحرية دون تدخل أو تهديد.
يذكر أن المسجد الأقصى يشهد بين الحين والآخر اقتحامات من قبل مجموعات من المستوطنين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، ما يؤدي إلى حالة من التوتر المستمر بين المصلين والمحتلين، ويجعل من إدارة الوضع داخل المسجد ومسارات الدخول والخروج مسألة حساسة للغاية تتطلب متابعة دقيقة من السلطات الفلسطينية والأردنية والدولية.


