كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
نفت وزارة الداخلية السورية بشكل قاطع ما تم تداوله على بعض المنصات خلال الساعات الماضية بشأن وقوع حدث أمني استهدف الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وعددًا من الشخصيات القيادية، مؤكدة أن تلك الأنباء عارية تمامًا من الصحة ومبنية على معلومات وبيانات مزورة جرى نسبها زورًا إلى جهات رسمية.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، في بيان رسمي صدر اليوم الاثنين، إن ما جرى تداوله لا يمت للواقع بصلة، مشددًا على أن جميع الادعاءات المتداولة حول استهداف الرئيس أو وقوع أي تطورات أمنية من هذا النوع هي ادعاءات كاذبة جملة وتفصيلًا. وأوضح أن بعض الصفحات والمواقع لجأت إلى نشر بيانات مفبركة منسوبة إلى مؤسسات رسمية بهدف إثارة البلبلة وخلق حالة من القلق في الشارع السوري.
وأكد البابا أن وزارة الداخلية تتابع عن كثب مصادر هذه الشائعات، داعيًا المواطنين ووسائل الإعلام إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية، وعدم الانجرار وراء الأخبار غير الموثوقة، والاعتماد فقط على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية المعتمدة، خصوصًا في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد.
وفي السياق ذاته، نفى المكتب الإعلامي لقصر الشعب السوري ما تم تداوله بشأن اختفاء الرئيس أحمد الشرع أو تعرضه لأي إصابة، وذلك عقب تأجيل الكلمة المتلفزة التي كان من المقرر أن يلقيها خلال الفترة الماضية، والتي استُخدمت ذريعة لترويج تلك الشائعات.
وأوضح المكتب الإعلامي، في بيان رسمي، أن ما أُشيع حول صحة الرئيس أو غيابه لا أساس له من الصحة، مؤكدًا أن قرار تأجيل الخطاب جاء نتيجة اعتبارات تتعلق بترتيب الأولويات الوطنية، وبما تفرضه المرحلة الحالية من متطلبات استراتيجية دقيقة، تتطلب إدارة ملفات حساسة مرتبطة بأمن البلاد واستقرارها الداخلي.
وأشار البيان إلى أن الرئيس أحمد الشرع يتمتع بصحة جيدة ومعنويات مرتفعة، ويواصل أداء مهامه الوطنية والقيادية بشكل طبيعي ومنتظم من مكتبه داخل قصر الشعب، حيث يشرف بشكل مباشر على مختلف الملفات السيادية، ويتابع التطورات السياسية والأمنية، ويقود الجهود الرامية إلى حماية أمن سوريا والحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة.
وشدد المكتب الإعلامي على أن المؤسسة الرئاسية تعمل وفق خطط واضحة ومدروسة، وأن أي قرارات تتعلق بالخطابات أو التحركات الرئاسية تأتي في إطار تقدير شامل للموقف العام، بعيدًا عن أي ضغوط أو ظروف طارئة كما تحاول بعض الجهات الترويج له.
وتأتي هذه البيانات الرسمية في وقت تشهد فيه الساحة الإعلامية نشاطًا مكثفًا للشائعات والأخبار المضللة، في محاولة للتأثير على الرأي العام وبث حالة من الارتباك، الأمر الذي دفع الجهات الرسمية إلى التأكيد مجددًا على أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الصحيحة، وعدم الانسياق خلف محتوى غير موثوق يفتقر إلى الدقة والمصداقية.
وأكدت الجهات المعنية أن الدولة مستمرة في أداء مهامها بشكل طبيعي، وأن مؤسساتها تعمل بكامل طاقتها، مشيرة إلى أن مثل هذه الحملات الإعلامية لن تؤثر على مسار العمل الوطني أو على استقرار البلاد، داعية في الوقت ذاته إلى تعزيز الوعي المجتمعي في مواجهة الأخبار الكاذبة التي تستهدف أمن سوريا ووحدتها.


