كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت الحكومة السورية أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرًا مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) يُعتبر تكملة للاتفاق السابق الذي وُقع في 18 يناير 2026، مؤكدة أن التفاصيل العملية لهذا الاتفاق الجديد ستبدأ في التطبيق الفعلي اعتبارًا من يوم الإثنين المقبل.
وأشار البيان الرسمي الصادر عن دمشق إلى أن الاتفاق الأخير جاء لإعطاء دفعة جديدة لتنفيذ بنود الاتفاق الأساسي الذي أُبرم في 18 يناير، والذي نصّ في جوهره على وقف إطلاق النار وبدء مرحلة دمج تدريجي لمؤسسات وأجهزة قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية بعد شهور من التوتر والمفاوضات المتقطعة بين الطرفين.
وأوضح البيان أن اتفاق 18 يناير كان الأساس الذي مهّد للوصول إلى هذا التصعيد في التعاون السياسي والمؤسسي، وأن الاتفاق الجديد يأتي لتعزيز آليات التنفيذ على الأرض، بما يشمل ترتيبات أمنية وإدارية وميدانية تم الاتفاق عليها خلال المفاوضات الجارية.
وحدّد البيان الإثنين المقبل موعدًا رسميًا لبدء تنفيذ الاتفاق عمليًا، وهو ما يعني بدء انسحاب بعض الوحدات العسكرية من نقاط التماس، وتسيير وحدات من الأجهزة الأمنية التابعة للدولة إلى مناطق كانت تسيطر عليها قسد، إلى جانب البدء في دمج العناصر الإدارية والعسكرية تدريجيًا ضمن الهيكل الحكومي الوطني.
وأكدت الحكومة أن الخطوة ليست فقط وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار، بل تحمل طابعًا مؤسساتيًا لإعادة صياغة الحكومة المركزية لوضعها في شمال شرق سوريا، مع السعي إلى إحلال استقرار دائم وإعادة توحيد مؤسسات الدولة بعد سنوات من الانقسام الفعلي.
وعلى الصعيد السياسي، يرى محللون أن هذا التطور يعكس إرادة دمشق لتعزيز وحدتها الإدارية والميدانية في مواجهة التحديات التي شهدتها البلاد، خاصة في ظل الحرب الطويلة وتعدد القوى المسلحة في شمال وشرق سوريا، ويضع المرحلة المقبلة في إطار تنفيذ تدريجي للاتفاقات التي بدأت في 18 يناير وتستمر في البناء عليها لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.


