كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الجيش السوري رفع العلم الوطني فوق مطار القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، في خطوة وُصفت بأنها تعكس تحولات ميدانية وإدارية في المنطقة، وتؤكد حضور مؤسسات الدولة في أحد أبرز المواقع الاستراتيجية شمال شرق سوريا.
وجاء رفع العلم فوق المطار في إطار ترتيبات أمنية وعسكرية جديدة تشهدها مناطق عدة في محافظة الحسكة، بعد تغيرات في خريطة السيطرة وتبدلات في مواقع انتشار القوات داخل المنطقة خلال الفترة الأخيرة. ويُعد مطار القامشلي من أبرز النقاط الحيوية في الشمال الشرقي، حيث يشكل مركزاً عسكرياً ولوجستياً مهماً، كما يستخدم في العمليات الجوية والدعم اللوجستي للقوات المنتشرة في المنطقة.
وتشير المعطيات إلى أن المنطقة شهدت خلال الأشهر الماضية سلسلة من التحركات العسكرية والإدارية، تزامنت مع إعادة انتشار بعض القوات الأجنبية في محيط القامشلي، ما أفسح المجال أمام ترتيبات جديدة عززت حضور الجيش السوري في عدد من المواقع الحيوية، بينها المطار ومحيطه.
ويُنظر إلى رفع العلم فوق المطار باعتباره خطوة رمزية وسياسية إلى جانب أبعادها العسكرية، إذ يعكس محاولة تثبيت السيطرة الرسمية على منشآت استراتيجية في شمال شرق البلاد، خاصة في ظل التعقيدات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة منذ سنوات.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه محافظة الحسكة تحركات متواصلة بين القوى المحلية والدولية، وسط مساعٍ لإعادة ترتيب المشهد الأمني والإداري في مناطق الشمال الشرقي، بما يشمل نقاط العبور والمنشآت الحيوية، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بملفات الأمن والحدود والنفوذ العسكري.
ويرى مراقبون أن مطار القامشلي يحتل موقعاً استراتيجياً حساساً، نظراً لقربه من الحدود مع تركيا والعراق، إضافة إلى كونه نقطة ارتكاز لوجستية وعسكرية مهمة في المنطقة، ما يجعل أي تغيير في وضعه أو الجهة المسيطرة عليه حدثاً ذا دلالات ميدانية وسياسية في آن واحد.
ويُتوقع أن تتبع هذه الخطوة إجراءات إضافية تتعلق بإدارة المطار وتنظيم العمل فيه، إلى جانب تعزيز الوجود العسكري والأمني في محيطه، ضمن خطة أوسع لإعادة تثبيت مؤسسات الدولة في عدد من المواقع الحيوية شمال شرق البلاد.


