كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت مدينة Ras al-Ain شمال شرقي سوريا احتجاجات شعبية واسعة، رفضًا لخطط السلطات المحلية لإعادة المهجرين إلى المدينة دون توفير ضمانات أمنية كافية، وسط مخاوف السكان من تكرار أعمال العنف والاشتباكات السابقة.
ورفع المتظاهرون لافتات وشعارات تؤكد على ضرورة تأمين المدينة وضمان حماية المدنيين قبل السماح بعودة العائلات المهجرة، مشيرين إلى أن مناطق عديدة لا تزال تعاني من أضرار كبيرة في البنية التحتية، فضلاً عن وجود مخلفات متفجرة وألغام أرضية ما يجعل العودة محفوفة بالمخاطر.
وأكد ناشطون محليون أن الاحتجاجات شملت شوارع رئيسية في رأس العين، حيث تجمّع مئات السكان، بينهم شباب ونساء، مطالبين الجهات المسؤولة بتأمين عمليات العودة وإشراك المجتمع المحلي في صياغة خطط الإعمار وإعادة المهجرين، لضمان أن تكون العودة آمنة ومستدامة.
وفي السياق نفسه، أشارت تقارير إلى أن بعض العائلات التي عادت مؤخرًا إلى المدينة تعرضت لمضايقات ومحاولات تهديد من عناصر مسلحة متفرقة، مما زاد من حدة القلق بين السكان وأدى إلى تصاعد الاحتجاجات.
كما دعا المحتجون الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية إلى الضغط على السلطات لتوفير حماية حقيقية وتأمين المرافق الأساسية مثل المدارس والمستشفيات، وضمان عمل مؤسسات الخدمات العامة قبل إعادة المهجرين إلى مناطقهم الأصلية.
ويرى مراقبون أن استمرار الاحتجاجات يعكس حجم المخاوف الشعبية من عودة عمليات التهجير القسري، في ظل غياب خطط واضحة لتأمين المناطق المأهولة وإعادة إعمارها بعد سنوات من النزاع المستمر، وهو ما يجعل قضية إعادة المهجرين قضية حساسة تحتاج إلى توافق بين المجتمع المحلي والسلطات.
في المقابل، أعلنت بعض الجهات الحكومية أنها تعمل على وضع برامج لإعادة المهجرين تدريجيًا، مع توفير وحدات سكنية مؤقتة وخدمات أساسية، لكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب الوضع الأمني غير المستقر ووجود مخاطر متفرقة في المدينة ومحيطها.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار النزوح الداخلي في شمال شرق سوريا، حيث يعاني آلاف المدنيين من ظروف إنسانية صعبة في مخيمات مؤقتة، مع نقص في الغذاء والمياه والخدمات الصحية، ما يزيد من تعقيد ملف العودة ويجعلها مرهونة بتحقيق الأمن والاستقرار الفعلي في المناطق المستهدفة.


