كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أصدر تنظيم داعش المحظور في روسيا، مساء السبت، رسالة صوتية نسبت إلى المتحدث باسمه أبو حذيفة الأنصاري، هدّد خلالها الحكومة السورية والسلطات الشرعية في البلاد، في تصعيد جديد يضاف إلى سلسلة تهديدات التنظيم المتكررة خلال السنوات الأخيرة.
وجاءت الرسالة في وقت يشهد فيه التنظيم حالة من الضغط العسكري المستمر من قبل قوات الجيش السوري، مدعومة بالتحالفات الإقليمية والدولية، في مناطق تمركزه التقليدية في شرق سوريا وبعض المناطق الصحراوية، لكنه يواصل إطلاق رسائل تهديدية لاستهداف الحكومة والشعب على حد سواء.
وهدد المتحدث باسم التنظيم في كلمته المباشرة، التي تم بثها عبر قنواته المشفرة على الإنترنت، بزيادة العمليات والهجمات ضد المنشآت الحكومية والمؤسسات الأمنية، مطالبًا بمزيد من الالتزام من الموالين له، ومشيرًا إلى استمرار “حربه المفتوحة” ضد النظام السوري.
وتعد هذه الرسالة استمرارًا لنهج التنظيم في استخدام الإعلام الرقمي لنشر الرعب ورفع معنويات عناصره، حيث يسعى من خلالها إلى التأثير النفسي على المدنيين والعسكريين، وخلق حالة من عدم الاستقرار داخل البلاد.
وتعليقًا على التطورات، أكدت مصادر محلية أن السلطات السورية تتخذ كافة التدابير الأمنية لمنع أي عمليات محتملة للتنظيم، مع تعزيز الانتشار العسكري في المناطق الحساسة ومراقبة الشبكات الإلكترونية التي يستخدمها التنظيم لبث تهديداته.
كما حذّر خبراء من أن مثل هذه الرسائل لا تقلل من خطورة التنظيم، خاصة وأنه يمتلك خلايا نائمة قادرة على تنفيذ هجمات مفاجئة، رغم التراجع الكبير في قوته الميدانية على الأرض خلال السنوات الماضية.
وتجدر الإشارة إلى أن تنظيم داعش يواصل ممارسة أنشطة دعائية مستمرة رغم خسائرها الميدانية، ويستخدم وسائل الإعلام الرقمية لإبراز قدراته واستمرار تهديده للأنظمة الحكومية في المنطقة، في محاولة للحفاظ على وجوده النفسي والإعلامي رغم الضغوط العسكرية المتواصلة.


