كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت محافظة اللاذقية السورية انتشارًا أمنيًا مكثفًا في مختلف أحياء المدينة وفي الطرق الرئيسية، وذلك وسط مخاوف من عودة أعمال الفوضى والعنف في منطقة الساحل السوري، التي شهدت توترات وأحداثًا عنيفة خلال الأيام الماضية.
وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن قوى الأمن الداخلي والجيش السوري نشرا أعدادًا كبيرة من الدوريات وعناصر الأمن في شوارع اللاذقية، مدعومة بالآليات المدرعة، في محاولة لضبط الأوضاع الأمنية ومنع تدهورها. وأشار بيان من وزارة الدفاع السورية إلى أن المهمة الأساسية لهذه القوات هي حفظ الأمن واستعادة الاستقرار بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى.
وقالت قناة “الإخبارية” السورية إن هذه التحركات تأتي بعد ما وصفته بـ «أعمال الفوضى والتخريب» التي طالت الممتلكات العامة والخاصة في المدينة، والتي نسبت إلى اعتداءات من قبل فلول النظام السابق وعناصر خارجة عن القانون. وأكدت السلطات أن هناك تخوفات من تجدد الهجمات والاعتداءات إذا لم يتم تعزيز الحماية الأمنية بشكل واسع.
وأضافت المصادر الرسمية أن مجموعات من الجيش العربي السوري دخلت مراكز المدن في اللاذقية وطرطوس، مدعومة بآليات مصفحة، بعد تصاعد عمليات الاستهداف من قبل مجموعات مسلحة بحق الأهالي وقوات الأمن، في إشارة إلى تدهور الوضع الأمني في بعض المناطق الساحلية. وقد أكدت وزارة الدفاع أن هدف هذه العملية هو إعادة الاستقرار بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي.
من جهته، أكد محمد عثمان، محافظ اللاذقية، أن قوات الأمن نجحت في السيطرة على الاشتباكات وتخفيف حدة الإشكاليات، وأن الانتشار الواسع ساهم في “استتباب الأمن في المحافظة”، مؤكدًا أن الهدف من ذلك هو حماية المتظاهرين وتأمينهم، بعد أن رصدت الأجهزة وجود “عناصر مطلوبة” حاولت حرف المطالب عن مسارها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير محلية تحدثت عن تصاعد الهجمات الانتقامية والجرائم ذات البعد الطائفي في محافظة اللاذقية خلال ديسمبر الجاري، وهو ما اعتبره المرصد السوري مؤشرًا على هشاشة الواقع الأمني في المنطقة وتهديدًا لمزيد من الفوضى بين المدنيين.
وتعكس هذه التحركات الأمنية التوترات الأخيرة في الساحل السوري بعد سلسلة احتجاجات أدت إلى اشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، مما دفع السلطات إلى تعزيز الانتشار واستدعاء الجيش إلى المدن الساحلية لضمان السيطرة ومنع تكرار العنف.


