كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم الجمعة 9 يناير 2026 عن نجاح الأجهزة الأمنية في اعتقال قيادي كبير في تنظيم “داعش” الإرهابي خلال عملية أمنية مشتركة بين وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة في ريف دمشق. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الدولة المستمرة لملاحقة عناصر التنظيم ومحاربة الإرهاب داخل البلاد.
وقال مصدر أمني إن العملية تمت بعد متابعة استخباراتية دقيقة لرصد تحركات القيادي داخل نطاق ريف العاصمة، مشيراً إلى أن الاعتقال تم دون وقوع أي خسائر في صفوف القوات أو المدنيين، وتم التحفظ على المعتقل ونقله إلى جهة التحقيق المختصة لإكمال الإجراءات القانونية.
وأوضح البيان أن القيادي المعتقل كان يشغل منصباً تنظيمياً بارزاً داخل “داعش”، وله علاقة بتنسيق وتجنيد وتوجيه عناصر التنظيم في مناطق مختلفة من سوريا. وأضاف أن توقيفه يمثل ضربة قوية لقدرات التنظيم الإرهابية في المنطقة، ويعكس التعاون الوثيق بين أجهزة الأمن المختلفة في البلاد.
سياق تطورات مكافحة “داعش” في سوريا
كانت الأجهزة الأمنية كثفت خلال الأشهر الماضية العمليات لملاحقة خلايا تنظيم “داعش” المنتشرة في بعض المناطق، خصوصاً في ريف دمشق وريف نحو الشرق، بالتعاون مع جهات محلية ودولية، وذلك ضمن جهود مستمرة لتفكيك الشبكات الإرهابية وإحباط هجماتها المحتملة على المدنيين والأمن العام.
ولا تعد هذه الحادثة الأولى، إذ سبق أن نفذت السلطات عمليات أسفرت عن مقتل واعتقال قيادات أخرى في التنظيم، بينهم من كانوا معروفين بأدوارهم في شن هجمات إرهابية وتجنيد مقاتلين، ما يعكس تنسيقاً استخباراتياً وعسكرياً واسعاً لمكافحة الإرهاب والحد من نشاط التنظيم على الأرض.
ردود الفعل وتقييم الخبراء
يرى محللون أن اعتقال قيادي كبير في سوريا يمثل انتصاراً لجهود الدولة في مواجهة الإرهاب لكنه لا يعني نهاية نشاط التنظيم بالكامل، نظراً لاعتماد “داعش” على خلايا متفرقة تتحرك بسرية. وأكد بعض الخبراء أن استمرار هذه العمليات الأمنية هو السبيل الوحيد للحد من محاولات التنظيم لاستعادة قوته في مناطق مختلفة من البلاد.
وأشار آخرون إلى أن التنسيق مع شركاء أمنيين ودوليين يعزز فرص القضاء على الخلايا النشطة ويحد من قدرة التنظيم على تنفيذ هجمات مستقبلية، وهو ما يعد إنجازاً مهماً للأمن والاستقرار داخل سوريا.
: تأتي عملية القبض على القيادي الكبير في تنظيم “داعش” ضمن سلسلة الحملات الأمنية التي تنفذها السلطات السورية لملاحقة عناصر التنظيم والتصدي للإرهاب، في ظل استمرار التحديات الأمنية في بعض المناطق، وتعكس الجهود المتواصلة لمكافحة الإرهاب والتطرف في البلاد.


