كتب : دينا كمال
سوريا وإسرائيل تقتربان من اتفاق أمني محتمل
اقتربت سوريا وإسرائيل من إبرام اتفاق أمني برعاية أمريكية، وسط تسارع واضح في التطورات، يتضمن إيجار مرتفعات الجولان لمدة 25 عامًا وفتح سفارة إسرائيلية في دمشق.
أكد مصدر سوري أن محادثات بوساطة أمريكية قد تفتح الباب لتعاون أمني واستراتيجي أوسع بين البلدين، مع خطوات دبلوماسية غير مسبوقة.
أشار المصدر إلى أن مسؤولين سوريين وإسرائيليين قد يجتمعون قريبًا، ربما في باريس، لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية الأمنية، وفقًا لمقربين من الرئيس السوري أحمد الشرع.
تركز المحادثات على مشاريع استراتيجية واقتصادية محتملة في المناطق العازلة بين البلدين، مع تفاؤل بخصوص افتتاح سفارة إسرائيلية في دمشق قبل نهاية العام، نتيجة التقدم في انضمام سوريا إلى اتفاقيات إبراهيم.
أوضح المصدر أن الخطة السورية الأصلية كانت تقتصر على اتفاقية أمنية وافتتاح مكتب اتصال إسرائيلي دون صفة دبلوماسية، لكن التطورات تسارعت تحت ضغط من الولايات المتحدة والرئيس السابق ترامب، وفي ظل انفتاح سوري متزايد.
أشار المصدر أيضًا إلى إمكانية رفع مستوى الاتفاق ليشمل علاقات دبلوماسية كاملة، حال نجاح دمشق في التوصل لاتفاق اندماج مع الدروز في الجنوب، والتزام إسرائيل باحترام وحدة سوريا وسلامة أراضيها.
قال المصدر إن الحكومة السورية ترى أن الحل الوسط لدفع عملية السلام مع إسرائيل يمكن أن يشمل عقد إيجار لمدة 25 عامًا لمرتفعات الجولان، وتحويلها إلى “حديقة سلام” للمشاريع الاقتصادية المشتركة، على غرار الاتفاق الأردني السابق مع إسرائيل بشأن الجيوب الحدودية.
أوضح المصدر المقرب من الشرع أن الرئيس الأمريكي السابق ترامب يسعى لجمع نتنياهو والشرع لتوقيع اتفاقية سلام محتملة، رغم رفض إسرائيل المتكرر إعادة أي جزء من مرتفعات الجولان، في حين أكدت سوريا باستمرار أن الجولان أرض سورية محتلة وتطالب باستعادتها وفق قرارات مجلس الأمن.
شدد الرئيس أحمد الشرع مرارًا على وحدة سوريا ورفض المساومة على أي جزء من الجولان.


