كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أثارت وفاة لاجئ كفيف من ميانمار داخل الولايات المتحدة جدلًا واسعًا بعد تقارير تحدثت عن ظروف احتجازه من قبل سلطات الهجرة الأمريكية، وما تلا ذلك من تدهور حالته الصحية وصولًا إلى وفاته، في حادثة أعادت النقاش حول أوضاع مراكز الاحتجاز ومعاملة طالبي اللجوء.
ووفق ما أوردته تقارير إعلامية، فإن اللاجئ، الذي كان قد فرّ من ميانمار هربًا من الاضطهاد والعنف، أوقفته سلطات الهجرة الأمريكية خلال إجراءات تتعلق بوضعه القانوني. وأشارت المعلومات إلى أنه كان يعاني من إعاقة بصرية كاملة، إضافة إلى مشاكل صحية أخرى، ما جعله في وضع هش يتطلب رعاية خاصة.
وخلال فترة احتجازه، تحدث مقربون منه عن تدهور في حالته الصحية، وسط مطالبات بتوفير رعاية طبية مناسبة ومراعاة وضعه الإنساني. غير أن حالته ساءت لاحقًا، قبل أن يُعلن عن وفاته، الأمر الذي دفع منظمات حقوقية إلى المطالبة بفتح تحقيق شامل وشفاف في ملابسات الحادثة.
وأعربت جهات مدافعة عن حقوق المهاجرين عن قلقها إزاء ظروف الاحتجاز، معتبرة أن الحادثة تسلط الضوء على التحديات التي يواجهها طالبو اللجوء، خصوصًا أصحاب الإعاقات أو الحالات الصحية الحساسة. كما طالبت هذه المنظمات بمراجعة سياسات الاحتجاز وضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة للمحتجزين.
في المقابل، لم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية كاملة بشأن أسباب الوفاة أو ما إذا كانت هناك مسؤوليات مباشرة على موظفي الهجرة، بينما تشير المعلومات الأولية إلى أن الجهات المختصة بدأت مراجعة داخلية للوقوف على ملابسات الواقعة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق جدل مستمر داخل الولايات المتحدة بشأن سياسات الهجرة وإدارة مراكز الاحتجاز، خاصة مع تزايد أعداد طالبي اللجوء القادمين من مناطق نزاع حول العالم، بينهم فارون من أزمات إنسانية معقدة مثل الوضع في ميانمار.
ويؤكد متابعون أن القضية قد تتحول إلى ملف حقوقي وقانوني واسع إذا ثبت وجود تقصير أو إهمال، خصوصًا أن الضحية كان من الفئات الأكثر ضعفًا، ما يفرض التزامات إضافية وفق المعايير الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين وذوي الإعاقة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج التحقيقات المرتقبة، وسط دعوات لضمان الشفافية والمحاسبة، وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.


