كتب : يسرا عبدالعظيم
انفجار مزدوج غامض يُرصد على الجانب البعيد من الشمس
رصد معهد أبحاث الفضاء التابع للأكاديمية الروسية للعلوم انفجارًا مزدوجًا ضخمًا على الجانب البعيد من الشمس، في ظاهرة وُصفت بغير المسبوقة، نظرًا لوقوعها في منطقة تُعد حتى وقت قريب هادئة وخالية من النشاط الشمسي الملحوظ.
وأوضح المعهد أن الانفجارين وقعا في نطاق لا تغطيه الأقمار الصناعية بشكل مباشر، ما يصعّب عملية الرصد الدقيق وتحديد طبيعة الحدث وأسبابه، ويترك المجال مفتوحًا أمام التحليل العلمي والافتراضات الفلكية حول مصدر هذا النشاط المفاجئ.
وبالتزامن مع هذه الظاهرة، لا تزال ثلاثة كواكب مرئية بالقرب من الشمس في المشهد المرصود؛ حيث يظهر كوكبا الزهرة وعطارد على الجهة اليسرى، بينما يظهر كوكب المريخ على الجهة اليمنى، باعثًا إشعاعات خافتة تشير إلى موقعه. وأكد الخبراء أن ما يبدو وكأنه اصطدام بين الزهرة وعطارد ليس سوى خداع بصري، إذ إن الكوكبين يقعان حاليًا بعيدًا عن الشمس وعلى الجانب المقابل للأرض.
وأشار الباحثون إلى تحرك ملحوظ لسحب البلازما الناتجة عن الانفجارين نحو الجهة الأخرى من الشمس، وهو ما يعزز فرضية وجود مراكز نشاط شمسي غير مكتشفة سابقًا في تلك المنطقة.
وأضاف المعهد أنه في حال استمرت هذه المراكز النشطة لمدة خمسة أيام إضافية، فمن المتوقع أن تصبح مرئية من الأرض مع دوران الشمس، وظهورها تدريجيًا على الحافة اليسرى، الأمر الذي سيسمح للعلماء برصدها بشكل أوضح ودراسة تأثيراتها المحتملة على الطقس الفضائي والأرضي.


