كتب : دينا كمال
دراسة: الاستيقاظ المبكر والنشاط البدني قد يقللان خطر التصلّب الجانبي الضموري
كشفت دراسة حديثة أن تبنّي عادتين يوميتين بسيطتين، هما الاستيقاظ المبكر وممارسة النشاط البدني بانتظام، قد يرتبطان بانخفاض خطر الإصابة بمرض التصلب الجانبي الضموري، أحد أخطر الأمراض العصبية التنكسية التي لا يتوفر لها علاج شافٍ حتى الآن.
ويُعدّ المرض اضطراباً عصبياً مزمناً يؤدي إلى تدهور الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي تدريجياً، ما يفضي إلى فقدان القدرة على الحركة ثم صعوبات في التنفس، وغالباً ما تتراوح فترة البقاء بعد التشخيص بين عامين وخمسة أعوام.
ورغم التقدم البحثي، لا يزال السبب الدقيق للمرض غير محسوم، إذ يُرجّح أن ينجم عن تداخل عوامل وراثية وبيئية إلى جانب التقدم في العمر ونمط الحياة.
وأظهرت الدراسة الأولية، المقرر عرضها خلال الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لعلم الأعصاب، أن الأشخاص ذوي النمط الصباحي – الذين يفضلون النوم والاستيقاظ مبكراً – كانوا أقل عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بذوي النمط المسائي.
وشملت الدراسة نحو 500 ألف مشارك بمتوسط عمر 57 عاماً، تمت متابعتهم على مدى 14 عاماً. وخلال فترة المتابعة، سُجّلت 675 حالة إصابة، ما يعادل 0.14% من إجمالي العينة.
واعتمد الباحثون على استبيانات أولية حول عادات النوم ومستويات النشاط البدني، ثم صنّفوا المشاركين إلى نمط صباحي أو مسائي دون تحديد ساعات دقيقة لكل فئة.
وأشارت النتائج إلى انخفاض خطر الإصابة بنسبة 20% لدى أصحاب النمط الصباحي مقارنة بمن يميلون إلى السهر ليلاً.
كما بيّنت البيانات أن النشاط البدني المنتظم يرتبط بتراجع خطر الإصابة بنسبة 26% لدى الأكثر ممارسة للرياضة مقارنة بالأقل نشاطاً، حتى بعد ضبط عوامل مثل العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم.
وأوضحت الدراسة أن النوم لمدة تتراوح بين ست وثماني ساعات ليلاً يرتبط بانخفاض الخطر مقارنة بالنوم لفترات أقصر أو أطول.
ولقياس مستوى النشاط البدني، استخدم الباحثون مؤشر “المكافئ الأيضي” (METs)، الذي يقيس استهلاك الطاقة أثناء النشاط مقارنة بحالة الراحة، وبلغ متوسط النشاط لدى المشاركين 2645 دقيقة مكافئة أيضياً أسبوعياً.
وأشار الباحث الرئيسي، هونغفو لي من جامعة تشجيانغ الصينية، إلى أن النتائج تُظهر ارتباطاً إحصائياً بين نمط الحياة الصحي وانخفاض خطر المرض، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة.
ولفت فريق البحث إلى أن غالبية المشاركين كانوا من ذوي البشرة البيضاء، ما قد يحدّ من تعميم النتائج على فئات سكانية أخرى، مؤكدين الحاجة إلى دراسات إضافية لتعزيز الفهم العلمي لهذه العلاقة.
وتخلص الدراسة إلى أن تبنّي نمط حياة صحي، يشمل انتظام النوم وزيادة النشاط البدني، قد يمثل خطوة وقائية واعدة للحد من خطر الإصابة بهذا المرض العصبي الخطير.


