كتب : دينا كمال
دراسة تكشف عاملاً محتملاً لزيادة خطر باركنسون
أظهرت دراسة علمية حديثة أن جزيئات البلاستيك الدقيقة التي قد تدخل إلى جسم الإنسان عبر الغذاء أو الماء قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون.
وخلال الدراسة، راجع العلماء أكثر من 100 ورقة بحثية تناولت تأثير الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والنانوية في جسم الإنسان. وتشير النتائج إلى أن هذه الجزيئات قد تسهم في زيادة الالتهابات داخل الدماغ، كما قد تعطل الاتصال الحيوي بين الأمعاء والدماغ.
وبينت الأبحاث أن هذه الجزيئات قد تشارك أيضاً في تكوين تجمعات بروتين “ألفا-سينوكلين”، وهو أحد المؤشرات البيولوجية المرتبطة بمرض باركنسون. كما أظهرت بعض الدراسات أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة يمكن أن تعمل كناقل للمعادن الثقيلة والمواد الكيميائية الضارة إلى داخل الخلايا العصبية، ما قد يؤدي إلى زيادة مستوى الضرر الذي تتعرض له هذه الخلايا.
وأوضح الباحثون أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تدخل إلى جسم الإنسان عبر عدة مسارات، من بينها الطعام والشراب، والاستنشاق عبر الهواء، إضافة إلى إمكانية انتقالها عبر الجلد. وبعد دخولها إلى الجسم يمكن أن تتراكم في عدد من الأعضاء المختلفة، بما في ذلك الدماغ.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الجزيئات قد تتمكن من اختراق الحاجز الدموي الدماغي، وهو النظام الدفاعي الذي يحمي الدماغ من المواد الضارة، كما قد تصل إلى الجهاز العصبي المركزي عبر العصب الشمي الموجود في تجويف الأنف، الأمر الذي قد يؤثر في وظائف الدماغ والخلايا العصبية.
وأكد القائمون على الدراسة أن النتائج الحالية تعتمد في معظمها على تجارب مخبرية ودراسات أُجريت على الحيوانات، لذلك فهي تشير إلى وجود ارتباط محتمل بين الجزيئات البلاستيكية الدقيقة ومرض باركنسون، دون أن تثبت علاقة سببية مباشرة حتى الآن.
ومع ذلك شدد الباحثون على أن هذه المؤشرات العلمية تضع البلاستيك الدقيق ضمن قائمة عوامل الخطر البيئية التي تستحق المزيد من الدراسات المتعمقة، خاصة مع الانتشار الواسع لهذه الجزيئات في البيئة وفي العديد من المنتجات اليومية.


