كتب : دينا كمال
التوتر والوحدة.. هل يزيدان خطر السرطان؟
أظهرت دراسة دولية حديثة عدم وجود أدلة قاطعة تُثبت أن العوامل النفسية والاجتماعية السلبية، مثل التوتر أو الشعور بالوحدة أو الاكتئاب، تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 421 ألف شخص، بهدف تقييم تأثير عدد من العوامل، من بينها فقدان شخص مقرب، والعُصابية، ومستويات التوتر العام، على احتمالات ظهور وتطور أنواع مختلفة من السرطان.
وكشفت النتائج عن عدم وجود ارتباط واضح بين هذه العوامل النفسية والاجتماعية وزيادة خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام.
كما توصلت الدراسة إلى نتائج مماثلة فيما يتعلق بعدد من أكثر أنواع السرطان شيوعا، مثل سرطان الثدي، وسرطان البروستاتا، وسرطان القولون والمستقيم، حيث لم يتم رصد علاقة مؤكدة بينها وبين العوامل النفسية.
أما بالنسبة لسرطان الرئة، فقد أظهرت بعض المؤشرات وجود ارتباطات إحصائية محدودة مع عوامل مثل ضعف الدعم الاجتماعي، أو عدم وجود شريك، أو فقدان شخص عزيز. إلا أن هذه الروابط اختفت إلى حد كبير بعد أخذ عوامل الخطر الأساسية بعين الاعتبار، وعلى رأسها التدخين والعوامل الوراثية.
وخلص الباحثون إلى أن الاعتقاد الشائع بوجود علاقة مباشرة بين الحالة النفسية السيئة وزيادة خطر الإصابة بالسرطان لا تدعمه الأدلة العلمية الحالية، مشيرين إلى أن أي تأثيرات طفيفة قد تكون مرتبطة بسلوكيات غير صحية، وليس بالحالة النفسية ذاتها.


