كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية عن اندلاع اشتباكات عنيفة على الشريط الحدودي بين ليبيا وجمهورية النيجر، أسفرت عن قتلى وجرحى من الطرفين، في تطور أمني خطير يُضاف إلى سلسلة التوترات المسلحة في جنوب ليبيا.
وقال بيان صادر عن مكتب الإعلام في القيادة العامة إن الاشتباكات اندلعت بين قوات الجيش الليبي من جهة وميليشيات تُعرف باسم “غرفة عمليات الجنوب” من جهة أخرى، في المنطقة الحدودية التي شهدت توتراً متزايداً خلال الأسابيع الماضية. وأضاف البيان أن هذه الاشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من كلا الطرفين، في حين تواصل القوات المسلحة مساعيها لملاحقة الجماعات المتورطة في الحوادث الأمنية وتأمين الحدود.
وأكدت القيادة العامة أنها تمكنت خلال الأيام الماضية من تحرير تسعة جنود كانوا قد اختُطفوا على يد المتمردين خلال هجوم سابق استهدف منفذ التوم الحدودي وعدداً من المواقع الأخرى، في عملية عسكرية وصفتها بأنها نوعية ودقيقة نفذتها وحدات متخصصة على الحدود الجنوبية. وأضافت أن الجنود عادوا سالمين إلى مواقعهم، وأن القوات مستمرة في جهودها لمنع تكرار مثل هذه الهجمات.
في المقابل، أعلنت غرفة عمليات الجنوب عبر منصات إعلامية تابعة لها أنها تحقق انتصارات ميدانية جديدة على طول الشريط الحدودي، زاعمة أنها أحكمت السيطرة على كامل الحدود مع النيجر، وأن الاشتباكات أدّت إلى تكبيد القوات التابعة للقيادة العامة خسائر في الأرواح والعتاد، وأجبرتها على الانسحاب نحو مدينة مرزق.
وتشهد المناطق الحدودية جنوب ليبيا، خصوصاً على الحدود مع النيجر وتشاد، توترات أمنية متكررة بين قوات الجيش ومجموعات مسلحة متعددة، في ظل اتهامات متبادلة حول السياسات الأمنية والاقتصادية في هذه المناطق المتاخمة لطرق التهريب والهجرة غير النظامية.
وتُعد هذه التطورات جزءاً من التصعيد المستمر في عمليات عسكرية داخل مناطق الجنوب الليبي، في وقت تبدي فيه السلطات حرصاً على تأمين الحدود وضمان حماية المدنيين من تأثيرات النزاع.


