كتب : دينا كمال
جامعة ستانفورد تطور لقاحاً شاملاً للفيروسات التنفسية
تمكّن علماء من جامعة ستانفورد من تطوير لقاح واعد يوفر حماية شاملة ضد نزلات البرد والإنفلونزا و”كوفيد-19″ والحساسية، في خطوة قد تُحدث نقلة نوعية في الوقاية من التهابات الجهاز التنفسي.
واختبرت التجارب الأولية اللقاح على الفئران، وأظهرت فعاليته ضد مجموعة واسعة من الفيروسات والبكتيريا المسببة للعدوى، إضافة إلى عث الغبار المنزلي. ويُعطى اللقاح عن طريق رذاذ أنفي، ويمنح حماية طويلة الأمد للرئتين تمتد لعدة أشهر.
وقال الدكتور بالي بوليندران، مدير معهد المناعة في جامعة ستانفورد: “توصلنا إلى لقاح شامل يحمي من مختلف التهديدات التنفسية. يمكن تخيل استخدام رذاذ أنفي في الخريف يحمي من الإنفلونزا ونزلات البرد والفيروسات الأخرى، إضافة إلى الالتهابات البكتيرية والحساسية”.
وتظهر الدراسة أن اللقاح يحاكي إشارات خلايا المناعة الطبيعية أثناء العدوى، ما يعزز قدرة الخلايا التائية المساعدة في الرئتين على تنشيط دفاعات الجسم بشكل فعال. ويعتقد الباحثون أن جرعتين من الرذاذ قد تكفي لتوفير حماية للإنسان، مع إمكانية توافر اللقاح خلال خمس إلى سبع سنوات وفقاً للتمويل المتاح.
من جانبها، وصفت دانييلا فيريرا، أستاذة علم اللقاحات في جامعة أكسفورد، الدراسة بأنها “واعدة”، موضحة أن استخدام خلايا الذاكرة المناعية يمكن أن يوفر حماية واسعة حتى ضد مسببات الأمراض غير المرتبطة مباشرة باللقاح.
إلا أن بعض الخبراء حذروا من أن الوصول إلى لقاح شامل يبقى تحدياً، مشددين على أهمية السلامة نظراً لتنوع الاستجابات المناعية بين البشر، مع استمرار الحاجة إلى اللقاحات الموسمية التقليدية لبعض الوقت.


