كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطات الإسرائيلية، صباح السبت 28 فبراير 2026، فرض حالة طوارئ خاصة في جميع أنحاء البلاد، وذلك في ظل تطورات أمنية متسارعة وتصاعد ملحوظ في مستوى التهديدات. وجاء القرار بعد تقييمات أمنية أجرتها الجهات المختصة، خلصت إلى ضرورة رفع درجة الاستعداد في مختلف المناطق تحسبًا لأي طارئ.
ووفق ما صدر عن الجهات الرسمية، فإن حالة الطوارئ الخاصة تتيح للقيادات العسكرية والأمنية صلاحيات أوسع لاتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة، بما يشمل تقييد بعض الأنشطة العامة، وتعزيز انتشار القوات في المدن والمناطق الحيوية، إضافة إلى رفع جاهزية منظومات الدفاع والطوارئ.
وأفادت التعليمات الصادرة للمواطنين بضرورة الالتزام بتوجيهات الجبهة الداخلية، والبقاء على اطلاع دائم عبر القنوات الرسمية، تحسبًا لإطلاق صفارات الإنذار أو صدور تعليمات عاجلة تتعلق بالحركة أو التجمعات. كما طُلب من السكان التأكد من جاهزية الملاجئ والغرف المحصنة، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان السلامة الشخصية.
وتزامن إعلان حالة الطوارئ مع تصاعد حدة التوتر الإقليمي في الساعات الأخيرة، في ظل تبادل التصريحات والتلويح بإجراءات عسكرية متبادلة، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهة. وأكدت مصادر رسمية أن القرار يأتي كإجراء احترازي يهدف إلى حماية الجبهة الداخلية، وليس بالضرورة مؤشرا على وقوع هجوم وشيك، لكنه يعكس خطورة المرحلة الراهنة.
في السياق ذاته، شهدت بعض المرافق الحيوية تعزيزات أمنية إضافية، بما في ذلك المطارات ومحطات القطارات والمقار الحكومية، فيما تم رفع درجة التأهب في المستشفيات وأجهزة الإسعاف تحسبًا لأي تطورات مفاجئة. كما تم تفعيل غرف العمليات المشتركة لمتابعة المستجدات على مدار الساعة.
ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى التحلي بالهدوء وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير المؤكدة، مشددة على أن البيانات الرسمية ستصدر تباعًا وفق تطورات الموقف. وأكدت أن الأجهزة الأمنية والعسكرية تعمل بتنسيق كامل لضمان استقرار الأوضاع والتعامل السريع مع أي تهديد محتمل.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب، وسط تحركات سياسية وأمنية مكثفة، ما يجعل الساعات المقبلة محط أنظار المراقبين، في ظل احتمالات مفتوحة على عدة سيناريوهات.


