كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
قررت الحكومة الإسبانية إحالة الأحداث التي رافقت المباراة الودية بين منتخب مصر ومنتخب إسبانيا إلى النيابة العامة، وذلك بعد الهتافات العنصرية التي صدرت من بعض الجماهير خلال المباراة التي أقيمت على ملعب «آر سي دي إي» في برشلونة وانتهت بالتعادل السلبي، ضمن تحضيرات الفريقين لبطولة كأس العالم 2026.
وقالت وزارة المساواة الإسبانية، عبر بياتريس كاريو، المديرة العامة للمساواة وعدم التمييز ومكافحة العنصرية، في خطاب رسمي إلى المدعي العام المنسق لجرائم الكراهية، ميجيل أنخيل أجيلار، إنها طالبت بفتح تحقيق عاجل في الهتافات التي اعتبرتها تدخلًا في نطاق جرائم الكراهية المنصوص عليها في المادة 510 من قانون العقوبات الإسباني.
وأكدت كاريو أن هذه الوقائع تمثل أحداثًا خطيرة تستدعي تحركًا قضائيًا حاسمًا لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، في رسالة تعكس جدية السلطات الإسبانية في مواجهة أي ممارسات عنصرية أو تمييزية داخل الملاعب.
ووصفت وسائل إعلام محلية ما حدث في ملعب «آر سي دي إي» بأنّه أثار غضبًا واسعًا واستنكارًا في الأوساط الرياضية والجالية المسلمة، بعد ترديد بعض المشجعين لهتافات معادية للإسلام والأجانب، وهو مشهد صادم هز الرأي العام المحلي والدولي على حد سواء.
وفي سياق متصل، أدانت وزارة التربية والتعليم والتدريب المهني الإسبانية هذه التصرفات بأقوى العبارات، معتبرة أنها غير مقبولة على الإطلاق، ومشددة على أنها لا تعكس قيم الغالبية العظمى من الجماهير الإسبانية، التي ترى أن الرياضة يجب أن تكون منصة للتعايش والاحترام لا للكراهية والإقصاء.
وأكدت صحيفة «أس» الإسبانية أن الشرطة بدأت في تحديد هوية المسؤولين عن الهتافات المعادية للإسلام خلال المباراة، فيما أطلقت السلطات الإسبانية تحقيقًا موسعًا مساء الأربعاء لمحاسبة المخالفين، وسط إدانات رسمية ورياضية شديدة اللهجة.
ورغم الرسائل التحذيرية التي ظهرت على شاشات الملعب مؤكدة أن العنصرية جريمة يعاقب عليها القانون، استمرت بعض التجاوزات الجماهيرية طوال مجريات المباراة، ما أثار موجة غضب واستنكار واسعة بين المشجعين والإعلاميين على حد سواء.


