كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت مدينة عدن والمناطق الجنوبية في اليمن احتشادًا جماهيريًا واسعًا لعشرات الآلاف من المواطنين، في فعالية شعبية قوية عبّروا فيها عن سخط الشارع الجنوبي ورغبة الجماهير في حماية ثوابت قضيتهم الجنوبية ومكتسباتهم الوطنية. وشكل هذا التجمع تعبيرًا واضحًا عن التمسك بالمجلس الانتقالي الجنوبي كحامل سياسي لقضية الجنوب ورفض أي محاولات الالتفاف على مشروع الاستقلال أو تفكيك الشرعية الشعبية للمجلس.
وانطلقت الحشود من محافظات عدة مثل لحج والضالع وأبين صوب ساحة العروض في خور مكسر بالعاصمة المؤقتة عدن، حاملين أعلام جنوب اليمن وشعارات تطالب باستعادة الدولة الجنوبية ورفضًا لأي إجراءات تُقلّص من حضور الانتقالي في المشهد السياسي اليمني. وأكد المتظاهرون أن خروجهم إلى الميادين يعكس إيمانًا عميقًا بحقهم في تقرير المصير ورفضًا لأي محاولات تفكيك شرعية المجلس الانتقالي.
وفي هذا السياق، اعتبر المتحدثون باسم المجلس الانتقالي أن الاحتشاد الجماهيري ليس مجرد ضغط احتجاجي مؤقت، بل هو حالة وطنية جماهيرية حقيقية تعكس وعي الشارع بحساسية المرحلة وخطورته، مشددين على أن أي محاولة للتجاوز أو إضعاف القضية الجنوبية قد تؤدي إلى تصعيد مباشر مع جماهير غاضبة ومتمسكة بتطلعاتها السياسية.
ويأتي هذا الحراك في ظل توتر مستمر داخل بنية السلطة اليمنية المشتركة، مع خلافات بين المجلس الانتقالي الجنوبي ومكونات أخرى في مجلس القيادة الرئاسي، حيث كانت هناك خطوات أحادية أثارت غضب الجنوبيين، بحسب قيادات الانتقالي، ما دفع بالشارع إلى التظاهر دفاعًا عن قضيتهم.
يعكس هذا الشكل من الاحتشاد الشعبي حجم الإصرار الجنوبي على تمثيل سياسي قوي قادر على حماية مصالحهم ومكتسباتهم، في وقت يبقى فيه المشهد اليمني معقدًا ومتداخلًا بين قضايا الحكم والشراكة والاستقلال، في مشهد يعكس التوتر بين القوى السياسية المختلفة ورغبة قطاعات واسعة من السكان في الجنوب بتعزيز دور المجلس الانتقالي كحامل لقضيتهم.


