كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تطور لافت في حضرموت.. الانتقالي الجنوبي يوافق على انتشار قوات تابعة للمجلس الرئاسي
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن موافقته على انتشار قوات عسكرية موالية للمجلس الرئاسي في محافظة حضرموت، في خطوة اعتُبرت تطورًا مهمًا في مسار الترتيبات الأمنية والعسكرية داخل واحدة من أكثر المحافظات اليمنية حساسية من الناحية الاستراتيجية.
وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أن موافقته جاءت في إطار تغليب المصلحة العامة والحفاظ على أمن واستقرار حضرموت، مؤكدًا أن أي ترتيبات ميدانية يجب أن تتم بالتنسيق مع القوى المحلية، وبما يضمن عدم الإخلال بالتوازنات الأمنية القائمة أو استهداف أي طرف.
وأشار البيان إلى أن القبول بانتشار هذه القوات يأتي ضمن تفاهمات سياسية وأمنية أوسع تهدف إلى منع حدوث فراغ أمني، وتعزيز قدرة المؤسسات الرسمية على مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها الجماعات المسلحة والتهديدات التي تستهدف المنشآت الحيوية في المحافظة.
وشدد المجلس الانتقالي على أن موقفه لا يعني التخلي عن مطالبه السياسية، مؤكدًا تمسكه بحق أبناء الجنوب في تقرير مستقبلهم، لكنه في الوقت ذاته يحرص على تفادي أي صدام عسكري داخلي قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في حضرموت أو تعقيد المشهد اليمني بشكل عام.
من جانبها، رحبت مصادر في المجلس الرئاسي اليمني بهذه الخطوة، واعتبرتها مؤشرًا إيجابيًا على إمكانية تعزيز التعاون بين مختلف القوى السياسية والعسكرية، بما يسهم في توحيد الجهود الأمنية ومواجهة التحديات المشتركة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وتُعد حضرموت من أكبر المحافظات اليمنية وأكثرها أهمية، نظرًا لموقعها الجغرافي وثرواتها النفطية، ما يجعلها محورًا لتجاذبات سياسية وعسكرية بين أطراف عدة، وسط مطالب متزايدة من أبنائها بالحفاظ على أمنها وإبعادها عن الصراعات المسلحة.
ويرى مراقبون أن قبول الانتقالي الجنوبي بانتشار قوات موالية للمجلس الرئاسي قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة النسبية في المحافظة، إذا ما التزمت جميع الأطراف بالاتفاقات المعلنة، واحترمت خصوصية حضرموت وتركيبتها الاجتماعية.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه اليمن حراكًا سياسيًا متسارعًا، وسط جهود إقليمية ودولية لدفع الأطراف اليمنية نحو تسويات تقلل من حدة الصراع، وتضع أسسًا أكثر استقرارًا للمرحلة المقبلة، في ظل استمرار التعقيدات الأمنية والسياسية.


