كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
يستعد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي‑ميونغ لقيام زيارة دولة إلى الصين في الفترة من 4 إلى 7 يناير 2026، في أول زيارة رئاسية رسمية من نوعها منذ عام 2019، بعد ست سنوات من التوقف في قمة العلاقات بين سيول وبكين.
وتُعد الزيارة محطة مهمة في مسار العلاقات بين كوريا الجنوبية والصين، التي شهدت توتراً وفترة من الفتور خلال السنوات الماضية، وسيسعى الرئيس الكوري إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. من المتوقع أن تتناول المحادثات بين الرئيس لي ونظيره الصيني شي جين‑بينغ قضايا التعاون الاقتصادي والاستثمار، وسلاسل الإمداد، والاقتصاد الرقمي، ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، والحماية البيئية، ضمن جهود لإعادة إطلاق العلاقات الثنائية.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يبدي فيه البلدان رغبة مشتركة في إعادة تفعيل قنوات الحوار والتعاون، بعد أن أظهرت اللقاءات السابقة، مثل اجتماع القادة على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (APEC) مؤشرات إيجابية تجاه تحسين التفاهم بين سيول وبكين.
كما ستشمل الزيارة زيارة اقتصادية إلى مدينة شنغهاي، حيث من المتوقع أن يجتمع الرئيس لي مع كبار المسؤولين لتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتعاون في الشركات الناشئة، في إطار جهود لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
هذه الخطوة تأتي ضمن سعي كوريا الجنوبية لإعادة توازن علاقاتها الدولية، بين تحالفاتها مع الولايات المتحدة وحاجتها للتعاون الاقتصادي مع الصين التي تمثل شريكاً تجارياً رئيسياً لها وتشكل السوق الصينية نحو 20% من إجمالي التجارة الكورية الجنوبية.
الزيارة أيضاً تحمل رسائل سياسية ودبلوماسية في ظل التوترات الإقليمية المتعلقة بشبه الجزيرة الكورية، حيث يأمل الجانبان أن تسهم هذه الجولة في تخفيف التوترات الإقليمية وتعزيز الاستقرار عبر الحوار والتعاون.


