كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطات العسكرية في كوريا الجنوبية أن جارتها الشمالية أطلقت مقذوفًا مجهول النوع باتجاه البحر، في خطوة تثير القلق الإقليمي والدولي، وتأتي في سياق استمرار التوترات العسكرية بين الكوريتين.
وأوضح الجيش الكوري الجنوبي أن المقذوف أُطلق من منطقة داخل الأراضي الشمالية، وسقط في المياه قبالة الساحل الشرقي، دون أن يُسجل أي أضرار أو إصابات على الأراضي الكورية الجنوبية. كما أشار إلى أن نظام الدفاع الصاروخي الجنوبي رصد المقذوف بسرعة عالية، واتخذ الإجراءات المناسبة لمتابعة مساره وتقييم تهديده.
وقال الجيش إن هذا الإطلاق يأتي ضمن سلسلة من التجارب العسكرية التي تقوم بها كوريا الشمالية، والتي تتضمن إطلاق صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، وقد شهدت الفترة الماضية زيادة في نشاط بيونغ يانغ العسكري قبيل محادثات دولية محتملة بشأن الملف النووي الكوري الشمالي.
وحذرت كوريا الجنوبية من أن هذه التجارب تزيد من التوتر في شبه الجزيرة الكورية، مؤكدة على حقها في الدفاع عن أراضيها ومجالها الجوي، وأنها تتابع الوضع عن كثب بالتنسيق مع الحلفاء، خصوصًا الولايات المتحدة، لضمان الاستعداد لأي تهديد محتمل.
من جانبها، لم تصدر بيونغ يانغ أي تصريحات رسمية حتى الآن بشأن طبيعة المقذوف أو أهداف إطلاقه، فيما يرى محللون أن هذه الخطوة تهدف إلى إرسال رسالة سياسية وعسكرية للجانب الجنوبي، وربما اختبار قدرات الجيش الكوري الشمالي على الصواريخ والتقنيات الجديدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة الترقب في المنطقة، حيث تشدد دول الجوار على ضرورة ضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية واسعة، في وقت ما زالت المحادثات الدولية حول نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية متوقفة أو غير محددة المعالم.
ويشير الخبراء إلى أن كوريا الشمالية تسعى من خلال هذه التجارب إلى تعزيز موقفها التفاوضي على الساحة الدولية، وإظهار قدرتها على الرد السريع على أي تهديد محتمل، بينما تبقى كوريا الجنوبية ملتزمة بالرقابة الدقيقة والتقييم المستمر لأي تحرك عسكري من الشمال.


