كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
دعت جمهورية جنوب أفريقيا إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، وذلك على خلفية التطورات الأخيرة في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي من التدخلات العسكرية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين.
وقالت جنوب أفريقيا، في بيان رسمي، إن ما جرى في فنزويلا يمثل تطورًا بالغ الخطورة يستوجب مناقشته بشكل عاجل داخل مجلس الأمن، باعتباره الجهة الدولية المسؤولة عن الحفاظ على الاستقرار الدولي ومعالجة النزاعات التي تهدد السلم العالمي. وأكدت أن اللجوء إلى القوة خارج إطار الشرعية الدولية يفتح الباب أمام فوضى سياسية وأمنية لا يمكن التنبؤ بعواقبها.
وأضاف البيان أن اعتقال رئيس دولة ذات سيادة ونقله خارج بلاده بعد عمليات عسكرية داخل أراضيها يشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، وقد يؤدي إلى تقويض مبادئ القانون الدولي، وعلى رأسها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأشارت جنوب أفريقيا إلى أن هذه التطورات تستدعي موقفًا دوليًا موحدًا، يضمن الالتزام بميثاق الأمم المتحدة، ويمنع تكرار مثل هذه التحركات التي قد تؤدي إلى تصعيد أوسع في مناطق مختلفة من العالم، وليس في أمريكا اللاتينية فقط.
وتأتي الدعوة الجنوب أفريقية في ظل ردود فعل دولية متباينة، حيث أعربت عدة دول عن قلقها من التصعيد العسكري في فنزويلا، محذّرة من أن استمرار هذا النهج قد يزيد من معاناة الشعب الفنزويلي، ويعمّق الأزمة السياسية والإنسانية التي تعاني منها البلاد منذ سنوات.
وفي الوقت نفسه، شددت جنوب أفريقيا على ضرورة إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية، ودعم الحوار بين الأطراف الفنزويلية بعيدًا عن الضغوط العسكرية، مؤكدة أن الاستقرار الدائم لا يمكن تحقيقه إلا عبر الوسائل السلمية واحترام إرادة الشعوب.
ويترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه هذه الدعوة، وسط توقعات بعقد جلسة تشهد نقاشًا حادًا حول شرعية ما جرى في فنزويلا، ودور مجلس الأمن في احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.


