كتب : دينا كمال
مصادر: أرامكو تبيع أولى مكثفات الجافورة لشركات أميركية وهندية
كشفت أربعة مصادر تجارية أن شركة أرامكو السعودية باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً (المكثفات) من مشروع الجافورة للغاز، إلى شركات طاقة أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، تمهيداً لتصدير أول شحنة خلال وقت لاحق من الشهر الجاري.
ويمثل مشروع الجافورة، الذي تُقدّر استثماراته بنحو 100 مليار دولار، ركيزة أساسية في استراتيجية أرامكو لتعزيز إنتاج الغاز وترسيخ موقعها لاعباً رئيسياً في سوق الغاز الطبيعي عالمياً، إضافة إلى توسيع سلة خاماتها من الدرجات الخفيفة. وتشير التقديرات إلى احتواء الحقل على نحو 229 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام و75 مليار برميل من المكثفات.
وأوضحت المصادر أن شركة شيفرون الأميركية اشترت شحنتين للتحميل في وقت لاحق من فبراير ومارس، فيما تعاقدت إكسون موبيل ومؤسسة النفط الهندية على شحنات مخصصة للتحميل الشهر المقبل.
وأضافت أن الشحنات بيعت بعلاوات تتراوح بين دولارين وثلاثة دولارات للبرميل فوق متوسط أسعار خام دبي، على أساس التسليم على ظهر السفينة.
تفاصيل الشحنة الأولى
أشار مصدران إلى أن الشحنة الأولى التي اشترتها شيفرون يُرجّح أن تتجه إلى شركة “جي.إس كالتكس” للتكرير في كوريا الجنوبية، بينما قد تُوجَّه الشحنة الثانية إلى شركة “ستار بتروليم ريفاينينج” في تايلاند.
ولم تصدر تعليقات فورية من أرامكو أو إكسون موبيل أو مؤسسة النفط الهندية أو ستار بتروليم ريفاينينج، في حين امتنعت شيفرون عن التعقيب، وأفادت “جي.إس كالتكس” بعدم وجود تعليق لديها.
ويُعد مشروع الجافورة أكبر مشروع للغاز الصخري خارج الولايات المتحدة على الأرجح، ومن المتوقع أن يبلغ إنتاجه المستدام نحو ملياري قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2030.
وكان مصدر قد أفاد سابقاً بأن أرامكو قد تصدّر ما بين أربع وست شحنات شهرياً من مكثفات الجافورة، بواقع 500 ألف برميل لكل شحنة، عبر ميناء ينبع شرق المملكة.
خصائص المكثفات
تُعد المكثفات سوائل هيدروكربونية تُعالج في وحدات الفصل لإنتاج النفثا، وهي مادة خام رئيسية لصناعة البتروكيماويات، إلى جانب منتجات مكررة أخرى، كما يمكن خلطها بالنفط الخام لتكريرها في المصافي.
وأظهر تحليل أولي للخام أن كثافة مكثفات الجافورة تبلغ 49.7 درجة وفق مقياس معهد البترول الأميركي، مع محتوى كبريت يُقدّر بنحو 0.17%.
كما بيّن التحليل أن نحو 40% من الإنتاج عبارة عن نفثا، خصوصاً من الدرجة الثقيلة، فيما يشكل زيت الغاز والكيروسين الجزء الأكبر من الكميات المتبقية.


