كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أثار نجل شاه إيران السابق، ريزا بهلوي، ضجة واسعة بعد أن أعلن عن ترشحه لقيادة مرحلة انتقالية في إيران، في خطوة تأتي في وقت يشهد فيه البلد احتجاجات شعبية متصاعدة ومطالبات بالإصلاح السياسي. الإعلان جاء خلال تجمع جماهيري ضخم في العاصمة الإيرانية، حيث شارك فيه نحو 200 ألف مناصر من مختلف المدن، بحسب وسائل إعلام محلية ودولية.
تفاصيل الإعلان
أكد ريزا بهلوي في كلمته أمام الحشد أن هدفه هو قيادة مرحلة انتقالية تركز على إرساء الديمقراطية، حماية حقوق الإنسان، وتوسيع الحريات المدنية. وأضاف أن هذه المرحلة يجب أن تهيئ الطريق لنظام حكم يشارك فيه جميع الإيرانيين، بعيدًا عن القمع والاستبداد.
وأشار إلى أنه يسعى إلى توحيد المعارضة الإيرانية وإيجاد منصة مشتركة للتفاوض مع المجتمع الدولي، مع الحفاظ على السيادة الوطنية. كما شدد على أهمية الحوار السلمي ورفض أي استخدام للعنف ضد المواطنين.
ردود الفعل المحلية والدولية
محليًا: أثار الإعلان جدلًا واسعًا بين الإيرانيين، حيث رأى البعض فيه فرصة لإحداث تغيير سياسي جذري، بينما اعتبره آخرون مجرد خطوة رمزية قد لا تؤدي إلى تغيير ملموس في ظل النظام القائم.
دوليًا: أعربت بعض الدول والمنظمات الحقوقية عن متابعة التطورات بحذر، مؤكدين دعمهم لحقوق المواطنين الإيرانيين في التعبير السلمي والمشاركة السياسية.
السياق السياسي
يأتي هذا الإعلان في ظل موجة احتجاجات مستمرة منذ أشهر، يطالب خلالها المتظاهرون بالإصلاح السياسي وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وسط توترات متزايدة بين الشعب والحكومة الإيرانية. ويشير محللون إلى أن ظهور شخصية مثل نجل شاه إيران قد يضيف بعدًا رمزيًا للمعارضة ويعيد النقاش حول المستقبل السياسي للبلاد.
ريزا بهلوي أكد في خطابه أن المرحلة الانتقالية التي يقترحها تهدف إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس ديمقراطية، مع ضمان حرية الإعلام والمشاركة السياسية لكل المواطنين، ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها البلاد في العقود الأخيرة.


