كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن نجل شاه إيران السابق في تصريحات نادرة دعمه للمتظاهرين الإيرانيين الذين يواصلون احتجاجاتهم ضد النظام، مؤكّدًا أن شجاعتهم وكفاحهم الشعبي ساهم في إضعاف سلطة المرشد الأعلى علي خامنئي، وأنه يعتزم الوقوف إلى جانبهم قريبًا.
وأشار نجل شاه إيران، في رسالته الموجهة للشعب الإيراني، إلى أن الاحتجاجات التي اندلعت في عدة مدن إيرانية تُظهر إرادة قوية للمواطنين في المطالبة بحقوقهم الأساسية، واعتبر أن هذه التحركات الشعبية تمثل رسالة واضحة للنظام حول رفض القمع واستعادة الحرية.
وأوضح أن موقفه من الثورة الشعبية ليس مجرّد دعم رمزي، بل أنه يخطط للمشاركة بشكل فعلي قريبًا، إلى جانب القوى التي تسعى لتغيير الوضع القائم، في محاولة لإحداث تأثير ملموس على المشهد السياسي في إيران.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات في البلاد، وسط عمليات قمع متفرقة من قبل قوات الأمن، التي حاولت تفريق المتظاهرين باستخدام القوة والاعتقالات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، حسب تقارير حقوقية محلية ودولية.
وأكد نجل شاه إيران في رسالته أن الانتفاضة الشعبية يجب أن تستمر بطرق سلمية ومنظمة، مع الحفاظ على سلامة المتظاهرين، مطالبًا المجتمع الدولي بمتابعة ما يجري في إيران وضمان حماية حقوق المدنيين، الذين يعبرون عن رفضهم للسياسات القمعية للنظام.
ويعكس هذا الموقف دعوة غير مسبوقة من أحد أفراد العائلة الملكية السابقة إلى دعم الاحتجاجات والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني، ما يضيف بعدًا جديدًا للأزمة السياسية في إيران، ويزيد من الضغوط الداخلية والخارجية على القيادة الحالية.
وأشار محللون سياسيون إلى أن تصريحات نجل شاه إيران قد تعزز الروح المعنوية للمتظاهرين وتزيد من حدة التحديات التي تواجه النظام، خاصة في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية وتوسعها في مناطق متعددة من البلاد.
كما أوضح المراقبون أن هذه الرسائل تأتي في وقت حساس للغاية، حيث يبحث النظام الإيراني عن سبل للتهدئة، في حين يحاول المتظاهرون استغلال الدعم الدولي والمحلي لمواصلة الضغط من أجل تحقيق مطالبهم في الحرية والإصلاح السياسي.


