كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
يشهد العالم يوم الاثنين 17 فبراير 2026 ظاهرة فلكية مميزة تتمثل في كسوف جزئي للشمس، حيث سيظهر جزء من قرص الشمس مغطى بالقمر في مناطق محددة حول العالم. تعتبر هذه الظاهرة فرصة فريدة لهواة الفلك والجمهور العام لمراقبة حركة القمر أمام الشمس، ومتابعة التغيرات الطبيعية التي تحدث في الأجواء نتيجة هذا الحدث النادر.
تفاصيل الظاهرة
يتوقع الفلكيون أن يكون الكسوف جزئيًا في معظم المناطق التي يشملها مسار الظاهرة، بحيث لا يغطي القمر الشمس بالكامل، ويصل الحد الأقصى لتغطية الشمس في مناطق معينة إلى نسبة معينة من قرصها. وتختلف رؤية الكسوف حسب الموقع الجغرافي للمشاهدين، حيث ستكون بعض المناطق أكثر حظًا لمتابعة هذه الظاهرة مقارنة بأخرى.
سيبدأ الكسوف في ساعات الصباح المبكرة لبعض المناطق، ويستمر لعدة ساعات قبل أن يختفي تدريجيًا، بينما يظل القمر يتحرك في مداره الطبيعي حول الأرض. ويؤكد علماء الفلك على أن هذه الظاهرة جزء من سلسلة مستمرة من الكسوفات الشمسية التي تحدث بشكل دوري كل عام تقريبًا، إلا أن نسبة التغطية وشدة الظاهرة تختلف من مرة إلى أخرى.
التحذيرات والإرشادات
حذر الفلكيون من محاولة النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف بدون استخدام وسائل الحماية المناسبة، مثل نظارات الكسوف الخاصة أو الفلاتر الشمسية المعتمدة، لتجنب ضرر العينين وفقدان البصر بشكل دائم. ويُنصح أيضًا بعدم استخدام وسائل غير آمنة مثل النظارات الشمسية العادية أو العدسات غير المخصصة لمشاهدة الشمس.
كما أشار الخبراء إلى أن مراقبة الظاهرة يمكن أن تتم عبر الإنترنت أيضًا، من خلال البث المباشر للكسوف الذي توفره بعض وكالات الفضاء العالمية، وهو خيار آمن للجمهور الذي لا يستطيع الوصول إلى المناطق التي يمكن رؤية الكسوف فيها بوضوح.
أهمية الظاهرة
يمثل كسوف الشمس حدثًا علميًا وتعليميًا هامًا، حيث يسمح للعلماء بدراسة الغلاف الجوي للشمس والتغيرات التي تحدث أثناء الكسوف، كما يمنح الجمهور فرصة للتعرف على حركة الكواكب والأقمار في الفضاء. وتعد هذه الظاهرة أيضًا مناسبة لتعزيز الوعي بأهمية الفلك والعلوم الطبيعية، وتشجيع الأطفال والشباب على الاهتمام بمراقبة السماء والظواهر الكونية.


