كتب : يسرا عبدالعظيم
المغرب والسنغال يؤكدان متانة الشراكة الإستراتيجية ويتفقان على عقد اللجنة العليا المختلطة
في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية والدبلوماسية بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال، أكد البلدان عزمهما المضي قدمًا في تعزيز شراكتهما الإستراتيجية، بعيدًا عن أي لغط قد تثيره المنافسات الرياضية العابرة أو الأحداث الظرفية.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمع رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش بنظيره السنغالي عثمان سونكو، تُوّج بالاتفاق الرسمي على عقد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة المغربية-السنغالية في موعدها المحدد، بالتوازي مع تنظيم منتدى اقتصادي مشترك يُنتظر أن يفتح آفاقًا جديدة للتعاون والاستثمار بين البلدين.
ويحمل هذا الحراك الدبلوماسي رسائل سياسية واضحة، مفادها أن العلاقات “الاستثنائية” التي تجمع الرباط وداكار، والمبنية على إرث حضاري وروحي ممتد لقرون، تظل أقوى من أي محاولات للتشويش أو التأثير السلبي، سواء كانت رياضية أو إعلامية.
وأكد الجانبان أن الشراكة الثنائية ترتكز على مشاريع إستراتيجية كبرى تخدم المصالح المشتركة للشعبين، وتسهم في دعم الاستقرار والتنمية على مستوى القارة الإفريقية، في إطار رؤية تقوم على التعاون جنوب-جنوب وتعزيز التكامل الإقليمي.
ويعكس هذا التقارب المستمر حرص المغرب والسنغال على ترسيخ علاقاتهما كنموذج للتعاون الإفريقي القائم على الثقة والاحترام المتبادل، ومواجهة التحديات الإقليمية بروح الشراكة والعمل المشترك.


