كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشف باحثون عن علاقة بين النوم في غرفة مضاءة وخطر الإصابة بأمراض القلب، وذلك في نتائج دراسة طبية حديثة أثارت اهتمام المختصين في الصحة العامة. وأظهرت الدراسة أن التعرّض للضوء أثناء النوم — سواء من مصابيح ليلية، أو أضواء الحواسيب والهواتف، أو إضاءة الشوارع المتسربة عبر النوافذ — يمكن أن يؤثر سلبًا على وظائف القلب والأوعية الدموية مع مرور الوقت.
وأوضح الباحثون أن الضوء ليلاً يعطّل الساعة البيولوجية للجسم، ما يؤثر في إفراز هرمونات مهمة مثل الميلاتونين الذي يعمل على تنظيم النوم. وعندما يتعرض الجسم لضوء خارجي خلال النوم، يمكن أن تزداد مستويات التوتر، وترتفع معدلات ضغط الدم، ما يضع ضغطًا إضافيًا على القلب وقد يساهم في تطور مشكلات مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين التاجية مع الوقت.
وأشار القائمون على الدراسة إلى أن عادات النوم الجيدة — والتي تتضمن خفض الإضاءة أو النوم في غرفة معتمة تمامًا — ترتبط بتحسين جودة النوم وتقليل الإجهاد القلبي على المدى الطويل. كما لفتوا إلى أن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات قد يكون أكثر تأثيرًا في تعطيل نمط النوم مقارنة بالضوء الدافئ العادي.
وأكدت النتائج أيضًا أن الأشخاص الذين ينامون في غرف مضاءة كانت لديهم مؤشرات أعلى لالتهابات الأوعية الدموية ومخاطر أكبر للإجهاد الأيضي، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بمن ينامون في بيئات مظلمة.
وتوصّى الدراسة بضرورة إطفاء جميع مصادر الضوء غير الضرورية قبل النوم، واستخدام ستائر معتمة في غرف النوم، وتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم بساعة على الأقل.
وعلّق مختصون صحة في تصريحاتهم بأن النوم الجيد لا يقتصر فقط على عدد ساعات كافية، بل يشمل جودة البيئة التي ينام فيها الفرد، مؤكدين أن الضوء الليلي يمكن أن يكون عاملًا غير مرئي لكنه مؤثر بقوة على صحة القلب والصحة العامة.


