كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت مواجهة بوروسيا دورتموند وآينتراخت فرانكفورت واحدة من أكثر مباريات الدوري الألماني إثارة هذا الموسم، بعدما انتهت بالتعادل 3-3، في لقاء اتسم بالندية العالية والتقلبات السريعة في النتيجة حتى اللحظات الأخيرة.
منذ الدقائق الأولى، ظهر إصرار الفريقين على تحقيق الفوز، حيث اعتمد دورتموند على الضغط المبكر والاستحواذ، في مقابل تنظيم دفاعي محكم من فرانكفورت مع الاعتماد على التحولات السريعة. ونجح أصحاب الأرض في فرض إيقاعهم، مستغلين سرعة الأجنحة وصناعة الفرص من العمق.
شوط أول مفتوح على كل الاحتمالات
افتتح دورتموند التسجيل بعد سلسلة تمريرات منظمة أربكت دفاع فرانكفورت، إلا أن رد الضيوف جاء سريعًا، بعدما استغلوا هفوة دفاعية أعادت المباراة إلى نقطة البداية. ولم يتوقف فرانكفورت عند هذا الحد، بل واصل ضغطه ونجح في تسجيل هدف ثانٍ أربك حسابات دورتموند وأشعل المدرجات.
انتفاضة دورتموند وعودة فرانكفورت
في الشوط الثاني، دخل دورتموند أكثر جرأة، ورفع من نسق الهجوم بحثًا عن التعويض، وهو ما أثمر عن هدف أعاد التوازن للمباراة. ومع استمرار الاندفاع الهجومي، بدا أن المباراة تتجه لصالح أحد الفريقين، إلا أن غياب التركيز الدفاعي منح فرانكفورت فرصة جديدة للتقدم.
ومع اقتراب اللقاء من نهايته، رفض دورتموند الاستسلام، وضغط بقوة على مرمى فرانكفورت حتى نجح في إدراك التعادل الثالث، ليشتعل اللقاء في دقائقه الأخيرة وسط محاولات متبادلة لخطف هدف الفوز.
قراءة فنية للمباراة
عكست المباراة القوة الهجومية الكبيرة للفريقين، مقابل تراجع واضح في الأداء الدفاعي، حيث عانى الطرفان من صعوبة التعامل مع الكرات السريعة والهجمات المرتدة. كما لعبت اللياقة البدنية والرغبة في الفوز دورًا بارزًا في استمرار الإثارة حتى صافرة النهاية.
انعكاسات التعادل
بهذه النتيجة، خرج الفريقان بنقطة لكل منهما، وهي نتيجة لم تخدم طموحات أي طرف بشكل كامل، لكنها حافظت على حظوظهما في سباق المراكز المؤهلة للمنافسات الأوروبية، في ظل الصراع المحتدم بجدول الدوري.
أكدت مواجهة دورتموند وفرانكفورت أن البوندسليغا لا تزال مسرحًا للمباريات المفتوحة والمفاجآت، حيث انتهت قمة مثيرة بستة أهداف دون فائز، في ليلة كروية ستبقى عالقة في أذهان الجماهير.


