كتب : دينا كمال
مؤشرات يومية بسيطة تتفوق على الفحوصات الطبية في التنبؤ بالعمر المتوقع
أظهرت دراسة حديثة أن مؤشرات بسيطة في الحياة اليومية قد تكون أدق من بعض الفحوصات الطبية التقليدية في توقع العمر المتوقع.
بالعادة، يُعتمد على مقاييس مثل ضغط الدم والوزن ومستويات الكوليسترول لتقييم الحالة الصحية، لكنها متقلبة وتتطلب وقتًا طويلًا للتحسين، ما يجعل متابعتها صعبة لدى كثيرين.
سعى فريق بحثي في المملكة المتحدة إلى إيجاد مؤشرات أبسط وأكثر سهولة تعكس الصحة العامة بدقة أكبر، مع التركيز على العوامل اليومية ونمط الحياة.
الدراسة المنشورة في مجلة Mayo Clinic Proceedings، حلّلت بيانات أكثر من 400 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا، مع متابعة استمرت نحو 16 عامًا، وقسمت المشاركين إلى أربع فئات حسب الجنس والحالة الصحية.
ركز الباحثون على خمسة مؤشرات بدنية وسلوكية، هي: قوة قبضة اليد، النشاط البدني في أوقات الفراغ، معدل ضربات القلب أثناء الراحة، مدة النوم، وسرعة المشي.
أظهرت النتائج أن استخدام هذه المؤشرات بدلًا من ضغط الدم والكوليسترول زاد دقة التنبؤ بالوفيات بنسبة 10% لدى النساء و19% لدى الرجال.
وبرزت سرعة المشي كأقوى مؤشر منفرد، إذ حسّنت التصنيف بنسبة 11% لدى النساء و14% لدى الرجال، إذ تعكس كفاءة القلب، قوة العضلات، الحالة العصبية، ومستوى اللياقة العامة.
كما بينت البيانات أن الأشخاص ذوي سرعة المشي البطيئة غالبًا ما يكون لديهم معدل ضربات قلب أعلى أثناء الراحة، وضغط دم مرتفع، ومؤشر كتلة جسم أكبر، وهي عوامل مرتبطة بمخاطر صحية أعلى.
يرى الباحثون أن الاعتماد على هذه المؤشرات البسيطة قد يساعد في الكشف المبكر عن المشكلات الصحية، ويتيح للأفراد فرصة لتحسين نمط حياتهم وإطالة متوسط العمر.
وأوضح البروفيسور توم ييتس، الباحث في جامعة ليستر، أن الجمع بين المؤشرات الخمسة يعزز دقة التنبؤ، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، لكنه نبّه إلى أن الدراسة قائمة جزئيًا على بيانات ذاتية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة.


