كتب : دينا كمال
إشارات في القدمين تكشف خطرًا صامتًا يهدد الحياة
يُعد ارتفاع الكوليسترول في الدم من أخطر التهديدات الصحية الصامتة، إذ يتطور تدريجيًا دون أعراض واضحة، قبل أن يظهر فجأة في صورة مضاعفات خطيرة قد تهدد الحياة.
ويبدأ الخطر الحقيقي مع تراكم الكوليسترول الضار على جدران الشرايين، ما يؤدي إلى تضييقها وإعاقة تدفق الدم الضروري إلى أعضاء الجسم المختلفة.
ولا تقتصر هذه العملية البطيئة على الشرايين القريبة من القلب فقط، بل تمتد أيضًا إلى الأوعية الدموية في الأطراف، حيث تظهر علامات تحذيرية واضحة في القدمين قد تكون مؤشرًا مبكرًا على مشكلات صحية أعمق.
وتعكس القدمان في حالات ارتفاع الكوليسترول المزمن حالة الدورة الدموية الطرفية، فعندما تتراجع التروية الدموية نتيجة الترسبات الدهنية، تبدأ الأعراض بآلام متكررة تزداد مع الحركة، يليها تغير في لون الجلد وبرودته، ثم ظهور تقرحات يصعب شفاؤها.
ومع تطور الحالة، قد يعاني المصاب من ضمور في عضلات الساقين وتساقط الشعر، بينما تصل المضاعفات في الحالات الأشد إلى الإصابة بالغرغرينا، ما قد يهدد بفقدان الطرف المصاب.
وتكمن خطورة ارتفاع الكوليسترول في طبيعته الخادعة، إذ نادرًا ما يُظهر أعراضًا في مراحله الأولى، ما يجعل الفحوصات الدورية للدم الوسيلة الأهم للكشف المبكر عنه.
وتتطلب مواجهة هذا الخطر الصحي اتباع نهج متكامل يبدأ بتعديل العادات الغذائية، من خلال تقليل الدهون المشبعة وزيادة الدهون الصحية، إلى جانب الالتزام بممارسة النشاط البدني المنتظم الذي يعزز الدورة الدموية. كما تبقى المتابعة الطبية المستمرة ضرورة خاصة مع التقدم في العمر أو وجود عوامل خطر إضافية.
ويُعد الوعي بهذه الحالة وأعراضها الخفية، لا سيما تلك التي تظهر في الأطراف، خط الدفاع الأول للحفاظ على الصحة والوقاية من مضاعفاتها الخطيرة.


