كتب : دينا كمال
شويغو ولاريجاني يؤكدان تعزيز التعاون ورفض التدخل في شؤون إيران
أجرى أمين مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو اتصالًا هاتفيًا، يوم الاثنين، مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، تناول خلاله الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق في القضايا الأمنية والإقليمية.
وخلال المحادثة، قدّم شويغو تعازيه في ضحايا الاحتجاجات الأخيرة، وأدان بشدة ما وصفه بمحاولات قوى خارجية التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، في إشارة إلى التصريحات والتحركات الدولية المرتبطة بالأوضاع الداخلية هناك.
وأكد شويغو استعداد روسيا لتطوير علاقاتها مع إيران استنادًا إلى معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، الموقعة في 17 يناير 2025، مشددًا على أهمية هذه المعاهدة في تعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي.
من جانبه، اتفق الطرفان على مواصلة الاتصالات وتنسيق المواقف المشتركة بما يخدم الأمن والاستقرار، ويعكس إرادة الجانبين في تعميق الشراكة الاستراتيجية القائمة.
وتشهد عدة مدن إيرانية منذ أواخر ديسمبر 2025 موجة احتجاجات على تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، تطورت لاحقًا إلى شعارات سياسية تطالب بتغيير النظام وتنتقد المرشد علي خامنئي والحرس الثوري.
ووفق تقارير رسمية، قُتل 25 من رجال الأمن والشرطة خلال الاضطرابات، فيما بلغت الأحداث ذروتها مساء الثامن من يناير، حيث سقط ما لا يقل عن 12 مدنيًا، بينهم طفل.
وأفاد رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني بأن أعمال الشغب أسفرت عن إحراق 25 مسجدًا، وتخريب 26 بنكًا، وثلاثة مراكز طبية، و10 مبانٍ حكومية، إضافة إلى إلحاق أضرار بسيارات إطفاء وحافلات وسيارات إسعاف. ووصفت السلطات الإيرانية المتورطين في هذه الأحداث بالإرهابيين، محمّلة إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية الاضطرابات.


