كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
يعاني الكثير من الأشخاص من الصداع المزمن أو الشديد ويعتقدون أنه دائمًا مرتبط بمشاكل في الرأس، مثل الشقيقة أو توتر العضلات أو ضغط الدم، إلا أن الأطباء والخبراء يحذرون من أن مصدر الصداع قد يكون خارجيًا عن الدماغ نفسه، حيث توجد أسباب أخرى يمكن أن تؤثر بشكل كبير على ظهور الألم.
أول هذه الأسباب هو الإجهاد النفسي والتوتر العاطفي، إذ أن الضغوط اليومية المستمرة، سواء في العمل أو المنزل، يمكن أن تؤدي إلى انقباض العضلات في الرقبة والكتفين، مما يسبب صداعًا يشبه الصداع النصفي أو التوتري، ويستمر لعدة ساعات أو حتى أيام إذا لم يتم التعامل معه.
ثانيًا، مشاكل العين والإبصار، مثل الإجهاد البصري الناتج عن الشاشات أو ضعف النظر، قد تسبب صداعًا شديدًا، خصوصًا حول محيط العينين والجبهة. وينصح الخبراء بفحص النظر بشكل دوري واستخدام الإضاءة المناسبة عند العمل على الكمبيوتر أو الهاتف لتقليل هذا النوع من الصداع.
ثالثًا، مشاكل الأسنان والفك، مثل شد الأسنان أثناء النوم أو مشاكل المفصل الفكي الصدغي، يمكن أن تؤدي إلى صداع يمتد إلى الرأس بأكمله. وفي هذه الحالات، قد يشعر الشخص بألم في الفك أو حول الأذن قبل ظهور الصداع، ما يشير إلى ضرورة زيارة طبيب الأسنان أو أخصائي الفك.
رابعًا، مشاكل الجهاز الهضمي أو التغذية قد تلعب دورًا مهمًا في التسبب بالصداع، مثل الجفاف، نقص السكر في الدم، أو حساسية بعض الأطعمة. على سبيل المثال، تناول كميات قليلة من الماء أو الإفراط في المنبهات مثل القهوة قد يؤدي إلى صداع مفاجئ.
خامسًا، مشاكل الدورة الدموية وضغط الدم قد تكون سببًا آخر للصداع، خصوصًا إذا صاحبها دوار أو ضيق تنفس، ما يستدعي مراجعة الطبيب للتأكد من عدم وجود مشاكل صحية خطيرة.
ويشير الخبراء إلى أن معرفة السبب الحقيقي للصداع يساعد على علاجه بشكل أكثر فعالية، حيث يمكن استخدام أساليب الاسترخاء، التمارين الرياضية، تصحيح نمط النوم، والتحكم في النظام الغذائي لتقليل حدته وتكراره.
كما ينصح الأطباء بضرورة الابتعاد عن التوتر النفسي المفرط وممارسة الرياضة بانتظام، بالإضافة إلى استشارة الطبيب عند استمرار الصداع أو زيادته في الشدة أو مصاحبته لأعراض أخرى مثل الغثيان أو مشاكل الرؤية، لأن ذلك قد يشير إلى أسباب أكثر خطورة تحتاج لتشخيص دقيق وعلاج متخصص.


