كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت مدينة نابلس شمال الضفة الغربية حادثة جديدة تمثلت في قيام مستوطنين بإطلاق العنان لأعمال عنصرية داخل المجتمع الفلسطيني، حيث خطوا شعارات عنصرية على جدران إحدى المدارس الحكومية، في سلوك يندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تستهدف التعليم والمرافق المدنية الفلسطينية.
وأفاد مصدر محلي بأن الشعارات التي وُجدت على جدران المدرسة كانت تحمل رسائل تحريضية وعنصرية ضد الفلسطينيين، مما أثار استياء الأهالي والمعلمين والطلاب على حد سواء، وسط دعوات لتحرك رسمي لمحاسبة المعتدين ومنع تكرار هذه الأعمال.
ردود فعل الجهات المحلية
أدانت بلدية نابلس واللجنة المحلية للتربية والتعليم هذا الفعل، واعتبرت أن استهداف المدارس والمرافق التعليمية يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وحقوق الأطفال في التعليم، محذرين من أن مثل هذه الاعتداءات تؤثر سلباً على البيئة التعليمية وتشكل تهديداً للاستقرار المجتمعي.
كما أشار المسؤولون إلى أن السلطات الفلسطينية تعمل على توثيق الحادث والتواصل مع الجهات الدولية المختصة لإصدار بيانات وإجراءات تضامنية، مع دعوة المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لوقف مثل هذه الانتهاكات.
تداعيات الحادث على الطلاب والمجتمع
يؤكد خبراء تربويون أن الأعمال العنصرية ضد المدارس تؤثر نفسياً على الطلاب والمعلمين، وتزرع شعوراً بالخوف وعدم الأمان داخل البيئة التعليمية، مما قد ينعكس على مستوى التحصيل العلمي وسلوك الطلاب داخل المدرسة وخارجها.
كما اعتبروا أن هذه الانتهاكات جزء من سياسات ممنهجة تستهدف تقويض الحقوق المدنية الفلسطينية وخلق حالة من التوتر الدائم في المناطق المحتلة، ما يتطلب استجابة مجتمعية وقانونية عاجلة للحفاظ على حقوق الأطفال والمجتمع بشكل عام.
الحادثة في مدرسة نابلس تعكس التحديات اليومية التي تواجهها المؤسسات التعليمية الفلسطينية في مواجهة ممارسات الاحتلال والمستوطنين، وتسلط الضوء على أهمية تضافر الجهود المحلية والدولية لحماية المدارس وضمان بيئة تعليمية آمنة للطلاب.


