كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
يشهد المشهد في فنزويلا تصعيداً دراماتيكياً على الصعيدين الداخلي والدولي، ما جعل الأزمة السياسية في البلاد أحد أبرز مصادر التوتر في أمريكا اللاتينية. فيما يلي أبرز ما نعرفه حتى الآن:
في الأسابيع الأخيرة، أعلنت دونالد ترامب — رئيس الولايات المتحدة — عن إغلاق الأجواء الجوية فوق فنزويلا بالكامل، في خطوة أشعلت التوتر بين واشنطن وكراكاس.
ردت حكومة الرئيس نيكولاس مادورو على هذه الخطوة بشجبها واعتبارها «تهديداً استعماريّاً» وانتهاكاً لسيادة الدولة.
جذور الأزمة: من حرب المخدرات إلى صراع نفوذ
واشنطن تتهم مادورو وشبكات محسوبة عليه — أبرزها ما يُعرف بـ Cartel de los Soles — بتجارة المخدرات، وتستخدم ذلك كذريعة لـ”حملة ضغط” على النظام الفنزويلي.
في المقابل، ترى فنزويلا أن هذه الاتهامات ما هي إلا مبرّر لتدخل عسكري محتمل — في إطار ما تعتبره “محاولة لتغيير النظام والسيطرة على ثروات البلاد”، خاصة النفطية منها.
تبعات الأزمة داخل فنزويلا
الوضع الداخلي هش: النظام يواجه اتهامات بالتسلط، القضاء فقد استقلاليته، والمؤسسات الديمقراطية باتت شبه مشلولة.
المعارضة — مُمثّلة جزئياً بـ ماريا كورينا ماتشادو — تلقت دعماً دولياً مؤخراً، ما أعطاها زخماً جديداً.
لكن الخطر يبقى مع تصاعد احتمال “تمرد داخلي” — سواء مدني أو عسكري — أو تدخل خارجي مدعوم من قوى خارجية.
بُعد إقليمي ودولي: سباق نفوذ في الكاريبي وأمريكا اللاتينية
الولايات المتحدة عززت حضورها العسكري في البحر الكاريبي — عمليات بحرية، غارات على قوارب تهريب، تحركات بحرية وجوية — بزعم مكافحة المخدرات.
من جهتها، دول كبرى مثل روسيا أعربت عن رفضها لهذه التحركات، محذّرة من “مغامرة خطيرة” من شأنها زعزعة استقرار المنطقة.
الأزمة لم تعد فقط قضية داخلية لفنزويلا، بل صارت محور صراع نفوذ بين قوى دولية تسعى لإعادة رسم الخريطة السياسية والاقتصادية لأمريكا اللاتينية.


