كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
:
أكد وزير الخارجية السنغالي شيخ نيانج، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية المصري، أن بلاده تحرص على نشر الإسلام المعتدل كمنهج في التعامل المجتمعي والدولي، وتعمل على تعزيز التعاون مع الدول الشقيقة في مواجهة ظاهرة التطرف ومحاربة أفكار العنف والتشدد. وأوضح أن هذه الرسالة تمثل جزءًا من التوجه السنغالي لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والإقليمي من خلال دعم قيم التسامح والاعتدال.
في ذات السياق، شدد الوزير السنغالي على أن بلاده ترفض بأشد العبارات الاعتراف بما يسمى “أرض الصومال”، مؤكّدًا أن السنغال تقف ضد أي محاولة للتشكيك في سلامة أراضي الدول الأفريقية ومبادئ وحدتها وسيادتها. وأضاف أن موقف بلاده في هذا الإطار جزء من احترامها لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بسيادة الدول وعدم المساس بحدودها.
وجاءت تصريحات السنغال خلال لقاء جمع بين وزير خارجيتها ونظيره المصري بدر عبد العاطي، حيث تم التطرق أيضًا إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مجالات متعددة مثل التعاون الاقتصادي والثقافي، إلى جانب تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة إفريقيا. وأكد الجانبان أهمية التنسيق المشترك بين الدول الإفريقية والعربية في مواجهة التحديات المشتركة، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
ويأتي موقف السنغال في وقت تتصاعد فيه دعوات من عدد من الدول والمنظمات الدولية لدعم وحدة الصومال والدفاع عن سيادته، في ظل جدل مستمر حول قضية الاعتراف بإقليم “أرض الصومال” الذي أعلن انفصاله عن الصومال منذ أكثر من ثلاثة عقود لكنه لم يحظَ باعتراف دولي واسع حتى الآن.
ويعكس رفض الاعتراف بهذا الإقليم موقف السنغال ضمن ترحيب واسع من دول عربية وإفريقية وإسلامية بأهمية الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الدول وعدم المساس بها، وفي ضوء مواقف متعددة تؤكد أيضًا أهمية حل النزاعات الإقليمية بالطرق السلمية واحترام القانون الدولي.


