كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن التلفزيون السعودي الرسمي، في اليوم قبل الأخير من نهاية عام 2025، أن تحالف دعم الشرعية في اليمن “طوى صفحة الإمارات في اليمن” بشكل نهائي، في إشارة واضحة إلى تصاعد الخلاف بين الرياض وأبو ظبي بشأن دور القوات الإماراتية في الأزمة اليمنية.
وجاء الإعلان عبر مقطع فيديو قصير بثته قناة الإخبارية السعودية الرسمية، تضمن العبارة: “وفي اليوم قبل الأخير من نهاية العام.. طوى تحالف دعم الشرعية صفحة الإمارات في اليمن”، ما يعكس مستوى التوتر الكبير بين السعودية والإمارات في الساحة اليمنية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق أزمة متصاعدة شهدتها الساحة اليمنية خلال الأيام الماضية، إذ أعلنت السعودية عن قصف ميناء المكلا اليمني بعد وصول شحنة أسلحة وعربات قتالية قادمة من الإمارات وإسقاطها من قبل التحالف، ما اعتُبر تجاوزاً للاتفاقات والمعايير العسكرية بين الطرفين.
كما طالبت السعودية في خطوة حازمة الإمارات بسحب قواتها من اليمن خلال 24 ساعة، وهو طلب أكدته الرياض في بيانات متعددة بعد حصار قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً لبعض مناطق جنوب اليمن، ما اعتُبر تهديداً مباشراً للأمن القومي السعودي.
وشهد الخطاب الإعلامي السعودي تغيّراً واضحاً في وصف دور الإمارات في اليمن، من شريك في تحالف دعم الشرعية إلى طرف تسبّب في توتر العلاقات والتسبب في انقسامات داخل التحالف ذاته، حسبما تناولته الصحافة السعودية الرسمية.
حتى الآن، لم تصدر بيانات مباشرة من الإمارات ترد على إعلان التلفزيون السعودي بهذا الأسلوب، لكن التطورات تعكس تصدعاً غير مسبوق في العلاقات الخليجية المشتركة في الملف اليمني، ما أثار تساؤلات واسعة حول مستقبل التنسيق بين الرياض وأبو ظبي في الأزمة اليمنية، والحفاظ على وحدة الصف الخليجي في مواجهة الجماعات المسلحة هناك.
هذه التطورات تأتي في سياق توتر خليجي يتجاوز الحدود اليمنية، بعد خلافات واضحة بين الدولتين في السياسات العسكرية والنهج الاستراتيجي بالمنطقة، وهو ما وصفه مراقبون بأنه تحوّل في ديناميكية التحالف السعودي–الإماراتي في اليمن نحو مستوى جديد من الاحتكاك والاختلاف.


