كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أثَّرت جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1 بشكل واضح على مدينة جدة السعودية، وأحدثت تحولًا مهمًا في صورته كوجهة عالمية للرياضة والسياحة والترفيه. السباقات الليلية على حلبة كورنيش جدة، التي تُعد أسرع حلبة شوارع في العالم، ساهمت في إبراز المدينة بصورة عصرية وجذابة أمام ملايين المتابعين حول العالم، ووضعتها على خريطة الأحداث الرياضية الكبرى عالميًا. وقدمت السباقات وسط أجواء ليلية ساحرة مزيجًا بين سرعة السيارات وأضواء المدينة البحرية، مما عكس صورة حديثة وحيوية للمدينة، بعيدًا عن كونها مجرد وجهة محلية للسكان.
لم يقتصر تأثير الحدث على أيام السباق فقط، بل امتد إلى تعزيز الحياة اليومية في كورنيش جدة، حيث أصبحت المقاهي والمطاعم المطلة على البحر والمساحات الترفيهية مفتوحة مدى العام وتستقبل السكان والزوار باستمرار، مما عزز من مكانة المنطقة كوجهة حضرية متكاملة تُلاقي فيها الرياضة العالمية مع تفاصيل الحياة اليومية.
انعكاسات اقتصادية وسياحية واسعة
وفقًا لمسؤولين سعوديين، ساهمت الفعاليات الكبرى مثل الفورمولا 1 في جذب ملايين السياح الرياضيين إلى المملكة خلال السنوات الماضية، وهو ما يعكس توجه السعودية نحو تحويل نفسها إلى وجهة عالمية للسياحة والرياضة. وتشير الإحصاءات إلى أن سباق الفورمولا 1 في جدة وحده جذب زوارًا من عشرات الدول، خلق آلاف فرص العمل، وأسهم في تحقيق تأثير اقتصادي كبير داخل المملكة، مما يعزز الاستثمارات في القطاع السياحي والاقتصادي وفقًا لرؤية السعودية 2030.
تستضيف جدة أيضًا فعاليات عالمية أخرى متعددة تشمل سباقات الفورمولا إلكتريك والرياضية البحرية والمنافسات الدولية المتنوعة، مما يعزز من حضور المدينة على خريطة الرياضة العالمية ويزيد من تدفق الزوار من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى التغطية الإعلامية الواسعة التي تنقل الحدث لملايين المشاهدين.
سباق عالمي يضع جدة في مركز الاهتمام الدولي
منذ إطلاق سباق جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1 قبل عدة سنوات، أصبحت حلبة كورنيش جدة نقطة جذب إعلامية ورياضية، وتستعيد أنظار عشّاق السرعة سنويًا إليها خلال فعاليات الفورمولا 1 والفعاليات المصاحبة. وتُعد جدة اليوم من أسرع الحلبات في التقويم العالمي للفورمولا 1، مما يعزز مكانتها بين المدن الكبرى المستضيفة لأهم سباقات السرعة على مستوى العالم.


