كتب : دينا كمال
السعودية تبني محور أمني جديد مع مصر وتركيا وباكستان
أوضحت مصادر تحليلية أن السعودية لا تنوي الانضمام قريباً إلى اتفاقيات إبراهام، وتركز بدلاً من ذلك على تعزيز تعاون أمني مع مصر وتركيا وباكستان.
وأشار الخبراء إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشهد اليوم تشكّل محورين إقليميين متنافسين على النفوذ والاستقرار، حيث اختارت السعودية مساراً دبلوماسياً وأمنياً مختلفاً عن دول الخليج الأخرى.
ولفتت التحليلات إلى أن الاعتراف الإسرائيلي بدولة صوماليلاند يعكس تغيرات في التوازن الإقليمي، لكنه لم يؤثر على موقف الرياض، التي ترى أن الانضمام لاتفاقيات إبراهام قد يكلفها سياسياً وداخلياً، خاصةً بالنظر إلى مكانتها كحامية للمقدسات الإسلامية وحساسية الرأي العام تجاه التطبيع.
وأوضح الباحثون أن السعودية تتحمل مسؤوليات أوسع إقليمياً ودينياً، ما يجعل نهجها التدريجي والحذر أكثر مناسبة لتعزيز نفوذها دون دفع ثمن داخلي كبير.
كما بيّن التحليل أن الرياض تعمل على بناء بنية أمنية متعددة الطبقات بالتعاون مع تركيا ومصر وباكستان، لموازنة التهديدات الإقليمية، ومواجهة التحديات الجيوسياسية، بما في ذلك الأزمة في اليمن، واحتواء توسع نفوذ بعض الأطراف الإقليمية.
وأضافت المصادر أن التقارب السعودي-التركي جاء نتيجة سياسة تركية أكثر تصالحية منذ 2020، حيث تسعى أنقرة لتقديم نفسها كشريك أمني ووسيط إقليمي، مع تجنب الانحياز العلني لأي طرف في الخلافات الإقليمية.
وأشارت التحليلات إلى أن العلاقات الأمنية المتعمقة بين الرياض وأنقرة قد تمهد لاحقاً لتشكيل قوة عسكرية مشتركة قد تشمل مصر، بما يسهم في بناء توازن إقليمي جديد.
وختمت التقارير بالتأكيد على أن الشرق الأوسط دخل مرحلة جديدة من الانقسام إلى تكتلات متنافسة، وأن السعودية اختارت في هذه المرحلة الابتعاد عن اتفاقيات إبراهام والمضي في بناء محور أمني مستقل يعزز مكانتها الإقليمية.


