كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
:
أصدرت المملكة العربية السعودية قرارًا حاسمًا بشأن الفئات الممنوعة نهائيًا من الحصول على تأشيرات الزيارة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانضباط القانوني والأمني داخل المملكة وضمان استقرار الحركة السياحية والقانونية على حد سواء. ويأتي هذا القرار ليضع ضوابط واضحة أمام الراغبين في السفر، مع التأكيد على أن الالتزام بالقوانين يعد أساس السماح بالدخول.
وأكدت المديرية العامة للجوازات أن المنع يشمل الأشخاص المتورطين في قضايا أمنية سابقة، أو الصادر بحقهم أحكام قضائية جنائية، بالإضافة إلى الأفراد الذين تم ترحيلهم سابقًا مع وجود قرار منع دخول دائم. ويتم متابعة هذه البيانات بدقة عبر المنافذ الحدودية لضمان تنفيذ القرار بشكل صارم.
وفي إطار التدقيق على الطلبات، اعتمدت السلطات على أنظمة الربط الإلكتروني الدولي للتحقق من السجلات العدلية للمتقدمين قبل إصدار التأشيرة. ولم تقتصر القيود على السجلات الجنائية فقط، بل امتدت لتشمل مخالفي أنظمة الإقامة والعمل السابقين الذين لم يسووا أوضاعهم القانونية قبل مغادرتهم، في تحول يعكس التشدد في تطبيق اللوائح القانونية.
وتُظهر الإجراءات الجديدة صرامة كبيرة، إذ تستخدم آليات الذكاء الاصطناعي لرصد أي محاولات للتلاعب بالبيانات الشخصية، ما يجعل تجاوز المنع أو التحايل عليه أمرًا مستحيلاً، ويؤكد حرص المملكة على دمج التكنولوجيا الحديثة لضمان تطبيق الأنظمة بشكل فعال.
ومن أبرز قواعد الالتزام بالتشريعات الجديدة:
التحقق من السجل القانوني قبل تقديم طلب التأشيرة.
الالتزام بالمدة المحددة للزيارة لتجنب الوقوع في قوائم الحظر.
تقديم وثائق رسمية دقيقة وخالية من أي تلاعب معلوماتي.
وتستمر المملكة في تحديث تشريعات الدخول والإقامة لتتماشى مع الطفرة الاقتصادية الكبيرة، مع التركيز على إيجاد توازن بين الانفتاح السياحي العالمي والحفاظ على المكتسبات الأمنية والسيادية. ويظل التساؤل قائمًا حول مدى قدرة هذه الإجراءات على حماية الأمن الوطني، دون التأثير على حركة السياحة والزيارات الرسمية بشكل سلبي.


