كتب : دينا كمال
سلام: لن نقبل تهديد حقوق اللبنانيين
ندد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالتحركات الإسرائيلية الأخيرة داخل الأراضي اللبنانية، معتبرًا أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا.
وأكد، في بيان عقب جلسة مجلس الوزراء، أن مسؤولين إسرائيليين يلوّحون بالسيطرة على مناطق جنوب نهر الليطاني، في مخالفة واضحة للقانون الدولي.
وأوضح أن التصريحات الصادرة عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إلى جانب دعوات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لضم تلك المناطق، تعكس نوايا تهدد سيادة لبنان.
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية استهدفت معظم الجسور على نهر الليطاني، في محاولة لعزل المنطقة عن باقي الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع عمليات تهجير للسكان وتدمير للمنازل.
واعتبر أن هذه الإجراءات، سواء تحت مسمى “حزام أمني” أو “منطقة عازلة”، تشكل تهديدًا مباشرًا لوحدة الأراضي اللبنانية وحقوق المواطنين، وتتعارض مع القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
وشدد على أن الحكومة اللبنانية لن تلتزم الصمت، معلنًا التوجه لتقديم شكوى فورية إلى مجلس الأمن، إلى جانب إجراء اتصالات مباشرة مع الأمم المتحدة.
تصعيد ميداني وتحذيرات بالإخلاء
جاءت هذه التصريحات بعد تحذيرات إسرائيلية عاجلة لسكان مناطق جنوب نهر الزهراني، دعتهم إلى إخلاء منازلهم والتوجه شمالًا.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن العمليات العسكرية تستهدف ما وصفه بأنشطة “حزب الله”، محذرًا المدنيين من الاقتراب من مواقع الحزب.
وأكد أن أي تحرك باتجاه الجنوب قد يعرض حياة السكان للخطر، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
توسع العمليات وحديث عن “منطقة أمنية”
تزامن ذلك مع تنفيذ غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، عقب إعلان “حزب الله” تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة وقذائف على مواقع داخل إسرائيل.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى بدء عملية برية محدودة منذ 9 مارس في مناطق حدودية، مع خطط للسيطرة على “منطقة أمنية” تمتد حتى نهر الليطاني.
وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن هذه المنطقة تهدف إلى منع التسلل وتعزيز الأمن في شمال إسرائيل، مؤكدًا استمرار العمل لتفكيك “حزب الله”.


