كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الفريق الإعلامي لسيف الإسلام القذافي، برئاسة عقيلة دلهوم، أن جثمان سيف الإسلام القذافي سيُدفن في مدينة بني وليد يوم الجمعة المقبل، بعد أن منعت السلطات المحلية أنصاره من دفنه في مدينة سرت، مع فرض قيود مشددة تضمنت حظر رفع صوره أو أي شعارات مرتبطة به، واشتراط ألا تتجاوز فترة العزاء ثلاثة أيام، ومنع أي تعبير عن الحزن بشكل علني.
وأوضح دلهوم في بيان رسمي أن القرار جاء بعد رفض السلطات السماح بأنصاره بتنظيم جنازة في سرت “بشروط قاسية ولا إنسانية”، مؤكداً أن أهل بني وليد رحبوا بشكل صادق بإقامة مراسم الدفن على أراضيهم، بحيث يُوارى الجثمان الثرى بجوار عمّه وخيه، في جو من الحياد والتقدير للعائلة.
وكشف دلهوم أن جثمان سيف الإسلام ظل محفوظًا في مدينة الزنتان تحت إشراف النيابة العامة إلى حين استكمال إجراءات الطب الشرعي، مشيرًا إلى أن دفنه سيتم وفق ترتيبات رسمية، وبحضور قوات من اللواء 444 قتال وكتيبة من قوات الصاعقة القادمة من طرابلس لتأمين مراسم الجنازة وضمان سلامة المشاركين في التشييع.
وفي تصريحات سابقة، أكد مصدر من عائلة القذافي أن سيف الإسلام سيُدفن إلى جانب شقيقه خميس القذافي في بني وليد، جنوب غرب العاصمة طرابلس، وذلك بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية. وشدد الفريق الإعلامي على ضرورة التعامل مع القضية بحيادية تامة، داعيًا إلى كشف جميع الملابسات المتعلقة بمقتله دون أي ضغوط سياسية، ومطالبًا بفتح تحقيق دولي مستقل لضمان العدالة.
وجاء اغتيال سيف الإسلام القذافي بعد اقتحام أربعة مسلحين مجهولين منزله في مدينة الزنتان مساء الثلاثاء، وتعطيل كاميرات المراقبة، وفق نتائج التحقيقات الأولية. وأكد محاميه، مارسيل سيكالدي، أن خصوم موكله في الداخل الليبي معروفون، وأن سيف الإسلام لم يكن يضع الأمن الشخصي على رأس أولوياته، رغم كثرة التهديدات التي كان يتعرض لها.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من الجهود لتأمين مراسم الدفن والتشييع، وسط حالة توتر كبيرة في الساحة الليبية، حيث تتزامن مع استمرار التحقيقات الرسمية في ظروف مقتله، وما تلاها من تدابير أمنية لضمان عدم حدوث أي اشتباكات أو اضطرابات خلال مراسم الدفن.


