كتب : دينا كمال
تقنية روسية تحول القطن إلى نسيج مضاد للبكتيريا ذاتي التنظيف
طوّر علماء من الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا تقنية مبتكرة تتيح تحويل الأقمشة القطنية إلى مادة مضادة للبكتيريا وقادرة على طرد الأوساخ والتنظيف الذاتي عند التعرض لأشعة الشمس.
وأوضح الباحثون أن الإنجاز تحقق عبر دمج جزيئات نانوية هجينة مكوّنة من نتريد البورون وأكسيد الزنك داخل النسيج، بعد معالجته بمركب ثنائي إيثيلين تريامين (DEET)، الذي يُكوّن مجموعات أمينية على سطح الجزيئات، بما يضمن توزيعاً أكثر تجانساً وارتباطاً أقوى بألياف القماش.
وأكدت إليزافيتا بيرمياكوفا، الباحثة في مركز بحوث المواد النانوية غير العضوية بالجامعة، أن الهدف تمثل في تطوير مواد تجمع بين الخصائص المضادة للبكتيريا وطرد الماء، مع قدرة مبتكرة على إزالة الملوثات ذاتياً.
ويعتمد النسيج المطوّر على خاصية التحفيز الضوئي لجزيئات أكسيد الزنك، ما يمنحه قدرة على التنظيف الذاتي تحت أشعة الشمس. كما أظهرت الاختبارات المعملية أن القماش آمن للاستخدام المباشر، إذ لم يتسبب في أي تهيّج جلدي خلال 24 ساعة من الملامسة.
وبيّنت النتائج أن الطلاء الجديد يوفر كفاءة عالية في طرد الماء والأوساخ، حيث تبلغ زاوية تلامس الماء نحو 145 درجة، ما يمنع امتصاص السوائل ويجعل القطرات تنزلق حاملةً معها الغبار والشوائب. وبعد 24 ساعة من التعرض للرطوبة، احتفظ النسيج المعدّل بنحو 92.6% من الطلاء، مقابل فقدان النسيج غير المعالج أكثر من ثلث الجزيئات.
ويُتوقع أن يفتح هذا الابتكار آفاقاً جديدة في صناعة الملابس الطبية والوقائية، إضافة إلى التطبيقات الصناعية التي تتطلب أقمشة مقاومة للبكتيريا وسهلة الصيانة.


