كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
قدمت روسيا مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، في محاولة لاحتواء التصعيد المتزايد في المنطقة ومنع اتساع رقعة المواجهات العسكرية التي تشهدها عدة جبهات خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي المقترح الروسي في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية وتبادل الهجمات في عدد من مناطق الشرق الأوسط، الأمر الذي أثار مخاوف دولية من احتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على الأمن والاستقرار الإقليميين.
وينص مشروع القرار الذي وزعته موسكو على أعضاء مجلس الأمن على ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية والتصعيد العسكري في المنطقة، مع الدعوة إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الصراع أو توسيع نطاقه. كما يتضمن المشروع تأكيدا على أهمية اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي باعتبارهما الطريق الوحيد لمعالجة الأزمات القائمة.
كما يدعو المقترح الروسي إلى ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية في مناطق الصراع، إضافة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة دون عوائق، في ظل تزايد التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من المناطق التي تشهد عمليات عسكرية مكثفة.
ويؤكد مشروع القرار كذلك على ضرورة احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مع التشديد على أهمية الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين ومنع أي خطوات قد تؤدي إلى إشعال صراع إقليمي واسع النطاق.
ويأتي التحرك الروسي داخل مجلس الأمن في وقت تكثف فيه عدة دول جهودها الدبلوماسية لاحتواء التوترات في الشرق الأوسط، حيث تشهد المنطقة خلال الفترة الأخيرة تصاعدا في العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة التي طالت مواقع ومنشآت حيوية في أكثر من دولة.
ويرى مراقبون أن طرح مشروع القرار الروسي يعكس محاولة لإعادة تنشيط الدور الدبلوماسي لمجلس الأمن في التعامل مع الأزمات المتصاعدة في الشرق الأوسط، خاصة مع تزايد المخاوف من تأثير استمرار التصعيد العسكري على استقرار المنطقة وعلى حركة التجارة والطاقة العالمية.
ومن المتوقع أن يناقش أعضاء مجلس الأمن مشروع القرار خلال جلسات مشاورات مغلقة قبل طرحه للتصويت، حيث يتطلب تمرير أي قرار داخل المجلس موافقة تسعة أعضاء على الأقل من أصل خمسة عشر عضوا، على أن لا تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض.
ويترقب المجتمع الدولي نتائج النقاشات المرتقبة داخل مجلس الأمن، وسط تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى توافق دولي يفضي إلى وقف التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، في ظل التباينات الواضحة بين مواقف القوى الكبرى بشأن كيفية التعامل مع التطورات المتسارعة في المنطقة.


